النهار24.
يواصل المغرب تسريع وتيرة تحول منظومته الكهربائية في إطار استراتيجيته للانتقال نحو الطاقات المتجددة، التي باتت تمثل نحو 47 في المائة من المزيج الطاقي الوطني، مع هدف رفع هذه الحصة إلى أكثر من 52 في المائة بحلول سنة 2030.
وفي هذا السياق، احتضنت مدينة مراكش، أواخر شهر أبريل، اجتماعا جمع بين المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب والفيدرالية الوطنية للطاقة، حيث تم تسليط الضوء على التحدي الرئيسي المرتبط بدمج الطاقات المتجددة على نطاق واسع، مع الحفاظ على استقرار الشبكة الكهربائية الوطنية.
ويواجه هذا التوجه تحديات تقنية معقدة، أبرزها ضمان توازن العرض والطلب في ظل الطبيعة المتقلبة لمصادر الطاقة المتجددة، كالشمس والرياح، ولمواجهة ذلك، يراهن المغرب على برنامج استثماري ضخم تتجاوز قيمته 180 مليار درهم، يرتكز على تطوير حلول مبتكرة لتخزين الطاقة وتعزيز مرونة الشبكة.
وفي هذا الإطار، يخطط المغرب لإحداث قدرات تخزين طاقي تفوق 3.500 ميغاواط، موزعة بين محطات تحويل الطاقة بالضخ (STEP) الحالية بقدرة 814 ميغاواط، ومشاريع جديدة قيد التطوير بقدرة 700 ميغاواط، إضافة إلى التخزين الحراري بقدرة 510 ميغاواط، وأنظمة التخزين بواسطة البطاريات (BESS) التي تصل قدرتها إلى 1.550 ميغاواط.
كما يشمل البرنامج تطوير أكثر من 4.500 ميغاواط من القدرات المرنة المعتمدة على الغاز الطبيعي، بهدف ضمان استقرار الشبكة خلال فترات الذروة، إلى جانب إنشاء ما يزيد عن 6.000 كيلومتر من خطوط النقل ذات الجهد العالي جدا في أفق سنة 2030.
وفي موازاة ذلك، يعمل المغرب على تعزيز رقمنة المنظومة الكهربائية، بما يتيح تدبير تدفقات الطاقة بشكل فوري وذكي، ويرفع من كفاءة استغلال الموارد الطاقية.
ويهدف هذا المخطط الطموح إلى تسهيل إدماج أكبر للطاقات المتجددة داخل الشبكة الوطنية، مع الحفاظ على استقرارها، وذلك في إطار شراكة متقدمة بين القطاعين العام والخاص، بما يعزز السيادة الطاقية للمملكة ويدعم انتقالها نحو اقتصاد أخضر ومستدام


















