النهار24.
يوم الجمعة بمدينة طنجة، أشغال المنتدى الوطني حول “الاستثمار ومغاربة العالم” المنظم تحت رعايةالملك محمد السادس. وشهد الافتتاح كلمة رئيس الحكومة التي أكد فيها على التحول الهيكلي الذي يعيشه الاقتصاد الوطني، داعياً إلى تحويل التدفقات المالية للجالية المغربية المقيمة بالخارج إلى مشاريع استثمارية منتجة، تزامناً مع مصادقة اللجنة الوطنية للاستثمارات على 381 مشروعاً بقيمة 581 مليار درهم منذ بداية الولاية الحكومية الحالية.
▪︎ قفزة نوعية في مؤشرات النمو ومناخ الأعمال
واستعرض رئيس الحكومة، خلال اللقاء الذي عرف حضور الوزير المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، ووالي ورئيس مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، الصمود الكبير الذي أظهره الاقتصاد المغربي في ظل سياق دولي صعب.
وأبرز بالأرقام الانتقال النوعي للمؤشرات الماكرو-اقتصادية للمملكة حتى عام 2025، والتي تمثلت في:
معدل النمو: قفز من 1.8% سنة 2022 إلى 4.8% سنة 2025.
التضخم: تراجع بشكل حاد من 6.6% إلى 0.8%.
عجز الميزانية والمديونية: انخفض العجز من 5.5% إلى 3.5%، بينما تراجعت المديونية من أزيد من 72% إلى 67.2%.
تأسيس المقاولات: تسجيل رقم قياسي سنة 2025 بإحداث أكثر من 109,000 مقاولة جديدة، بفضل رقمنة الخدمات وتبسيط المساطر الإدارية بنسبة 45%.
▪︎ من “التحويلات” إلى “الاستثمار المنتج”
وشددت الكلمة على أن المتطلبات التنموية الراهنة تقتضي الانتقال بالجالية المغربية من منطق “التحويلات المالية الصرفة” – والتي تجاوزت 122 مليار درهم سنة 2025 – إلى الانخراط الفعلي في الاستثمار المنتج والخلاق للثروة وفرص الشغل. ويهدف هذا التوجه إلى رفع مساهمة مغاربة العالم في حجم الاستثمارات الوطنية الخاصة، والتي تبلغ حالياً حوالي 10% فقط.
وفي سياق متصل، تمت الإشارة إلى حزمة من التسهيلات والإصلاحات التي باشرتها الحكومة لمواكبة هذا الطموح، ومن أبرزها:
إطلاق ميثاق الاستثمار الجديد وتفعيل اللاتمركز الإداري عبر تمكين الجهات من الإشراف الكامل على الاتفاقيات التي تقل قيمتها عن 250 مليون درهم.
تنزيل حوالي 98% من المبادرات المبرمجة في خارطة طريق تحسين مناخ الأعمال (2023-2026) بنسبة إنجاز بلغت 72%.
تمكين أفراد الجالية من الاستفادة من البرامج الاجتماعية والاقتصادية الوطنية وعلى رأسها برنامج دعم السكن لتعزيز استقرارهم وارتباطهم بالوطن.
▪︎ إعادة هيكلة مؤسساتية شاملة
وفي ختام التقارير، تم التذكير بالخلفية الاستراتيجية لهذا المنتدى، والتي تستمد مرجعيتها من الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى الـ49 للمسيرة الخضراء. ويقود المغرب حالياً ورشاً مؤسساتياً جديداً يهدف إلى إعادة هيكلة تدبير شؤون الجالية بالخارج، عبر تعزيز أدوار مجلس الجالية المغربية بالخارج، وإحداث المؤسسة المحمدية للمغاربة المقيمين بالخارج لتوحيد المتدخلين وتحقيق النجاعة في السياسات العمومية .


















