النهار24.
بينما تنشغل الأسر المغربية بأجواء عيد الأضحى المبارك، وتعلو أصوات الفرح وصلة الرحم في مختلف ربوع المملكة، هناك فئة تواصل عملها بصمت ومسؤولية بعيدا عن الأضواء، من أجل ضمان سلامة المواطنين الصحية خلال هذه المناسبة الدينية العظيمة.
فما يقارب 500 طبيب بيطري وتقني بيطري تابعين للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية يواصلون مهامهم الميدانية دون توقف، ليلا ونهارا، في مختلف المدن والقرى، مجندين خبراتهم وكفاءاتهم لخدمة الصالح العام، وضمان مرور عيد الأضحى في أفضل الظروف الصحية والتنظيمية.
هؤلاء المهنيون يشكلون خط الدفاع الأول لحماية صحة المواطنين، حيث يتنقلون بين المجازر ونقط المراقبة والأسواق، كما يستجيبون لنداءات الأسر وطلبات المعاينة والاستشارة داخل المنازل، حرصا على مراقبة جودة الأضاحي وسلامة اللحوم واحترام الشروط الصحية الضرورية خلال عمليات الذبح والتخزين.
ورغم الإكراهات وضغط العمل الكبير الذي تعرفه هذه الفترة، يواصل أطباء وتقنيو “أونسا” أداء واجبهم بروح وطنية عالية، واضعين صحة المغاربة فوق كل اعتبار، في مشهد يعكس حجم التضحيات التي تُبذل خلف الكواليس لضمان عيد آمن وصحي للجميع.
إن أبسط صور الاعتراف بمجهوداتهم، يتمثل في التعاون معهم، واحترام التوجيهات الصحية التي يقدمونها، وتقدير العمل الجاد الذي يقومون به في أيام العيد، خاصة وأن تدخلاتهم تساهم بشكل مباشر في الوقاية من المخاطر الصحية وحماية المستهلك المغربي.
وفي زمن تتزايد فيه أهمية السلامة الصحية والأمن الغذائي، يبقى الدور الذي يقوم به الأطباء والتقنيون البيطريون داخل المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية نموذجا حقيقيا للعمل الميداني المسؤول، وتجسيدا لمعنى الخدمة العمومية النبيلة التي تستمر حتى في أصعب الظروف وأقدس المناسبات


















