النهار24.
في الوقت الذي انشغل فيه البعض بتوزيع صكوك الإنجاز تزلفا و طمعا و يميناً ويساراً، وتقديم بعض المنتخبين وكأنهم أصحاب الفضل الوحيد في كل ما تحقق، تقتضي الأمانة والإنصاف التوقف عند الدور الكبير الذي لعبه عامل إقليم بوجدور السيد إبراهيم بن إبراهيم في إحداث تحول حقيقي بالإقليم خلال السنوات الأخيرة.
فالرجل لم يأتِ ليدخل في الاصطفافات السياسية أو الحسابات الانتخابية الضيقة، بل اختار منذ البداية أن يقف على نفس المسافة من الجميع، واضعاً مصلحة بوجدور فوق كل اعتبار. وهو ما انعكس على طريقة تدبير الشأن المحلي، حيث تراجع منطق الريع والمحاباة، وارتفعت مطالب الشفافية والحكامة الجيدة، وأصبح المنتخب مطالباً أكثر من أي وقت مضى بالدفاع عن مصالح الساكنة وتبرير حصيلته.
وفي عهده عرفت المدينة حركية اقتصادية وتنموية لافتة، تجسدت في تشغيل وحدات صناعية مرتبطة بقطاع الصيد البحري، وخلق فرص جديدة للشغل، إلى جانب تحسين عدد من الخدمات والمرافق العمومية. كما شهد الإقليم استقراراً أمنياً واجتماعياً جعل من الأمن والأمان عنواناً بارزاً لهذه المرحلة.
ولعل أبرز ما يميز هذه التجربة هو أن التنافس بين الفاعلين السياسيين أصبح أكثر وضوحاً ونزاهة، بعيداً عن منطق الامتيازات والولاءات، وهو ما منح الساكنة فرصة أفضل لتقييم الأداء الحقيقي لكل طرف.
إن الاعتراف بمجهودات عامل الإقليم لا ينتقص من دور المنتخبين، كما أن تثمين دور المنتخبين لا ينبغي أن يتحول إلى تجاهل لأدوار مؤسسات الدولة ورجالها. فالتنمية الحقيقية ليست ملكاً لأحد، بل هي نتيجة تضافر جهود الجميع.
وبكل موضوعية، فإن بوجدور اليوم ليست هي بوجدور الأمس، ومن الإنصاف القول إن عامل الإقليم كان أحد أبرز صناع هذا التحول، من خلال رؤية قائمة على الجدية والانفتاح وخدمة المصلحة العامة بعيداً عن الضجيج والشعارات.














