النهار24.
رفع السلطات الأمنية بجهة طنجة ، مستوى التأهب في محيط معبر باب سبتة، من خلال انتشار أمني وبحري مكثف تخلله إغلاق مؤقت للمعبر وتنفيذ ما بدا أشبه بعملية محاكاة ميدانية، وذلك قبل أيام من الموعد المتداول على شبكات التواصل الاجتماعي لتنفيذ محاولة عبور جماعي جديدة نحو سبتة في 15 غشت.
وبحسب ما ذكره مصدر بعين المكان، شاركت في هذا التحرك وحدات أمنية مختلفة على اليابسة وفي البحر، في وقت انتشرت فيه قوات بكثافة في المناطق الرملية القريبة من الحاجز الحدودي، إلى جانب زوارق ودراجات مائية في الشريط البحري المحاذي للمعبر.
وأفاد المصدر نفسه بأن السلطات الأمنية أغلقت المعبر لنحو نصف ساعة، ما أوقف مؤقتا حركة العبور من المغرب نحو الثغر المحتل، قبل استئنافها لاحقا.
ويأتي هذا الانتشار في سياق الاستعداد للدعوات المتداولة عبر شبكات التواصل الاجتماعي لتنظيم محاولة عبور جماعي جديدة يوم 15 غشت، فضلا عن تحذيرات من تحركات محتملة في تواريخ أخرى يجري تداولها داخل بعض المجموعات والمنصات.
وفي البر، عززت السلطات الأمنية بجهة طنجة تطوان الحسيمة حضورها في محيط المعبر وعلى المسالك المؤدية إليه، بينما ظهرت وحدات بحرية على طول الساحل القريب من الفنيدق، في إطار تشديد المراقبة ومنع أي تجمعات قد تتجه نحو الحدود.
وكانت السلطات قد شرعت أيضا في إقامة حاجز حديدي في محيط باب سبتة، يهدف إلى عرقلة أي تدفق مباشر نحو نقطة العبور، في إجراء إضافي إلى جانب الانتشار الأمني المكثف بالمنطقة.
ولا تقتصر إجراءات التأهب على محيط سبتة، إذ سجلت مناطق في إقليم الناظور، المحاذي لمليلية، بدورها تعزيزات أمنية ونقاط مراقبة على عدد من المداخل الرئيسية، تحسبا لأي محاولات عبور غير نظامية.
وتأتي هذه التعبئة بعد أقل من أسبوعين من موجة العبور غير المسبوقة التي شهدتها الحدود مع سبتة نهاية يوليوز، والتي دفعت عشرات الآلاف إلى محاولة الوصول إلى المدينة، وخلفت خسائر بشرية كبيرة وأعادت ملف الهجرة إلى صدارة التنسيق الأمني والسياسي بين الرباط ومدريد.



















