المنصوري حسمت أحزاب أغلبيتها وتشكيل الحكومة مسألة وقت

الإدارةمنذ 5 ساعات
المنصوري حسمت أحزاب أغلبيتها وتشكيل الحكومة مسألة وقت

النهار24.

تقترب مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة من محطة الحسم، بعدما بدأت ملامح الأغلبية التي تقودها رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري تتضح بشكل أكبر، وسط ترجيحات بأن الإعلان الرسمي عن التركيبة الحكومية لم يعد سوى مسألة وقت، وفق ما أفاد به مصدر من داخل حزب الأصالة والمعاصرة.

وقال المصدر إن المنصوري حددت بشكل كبير الأحزاب التي ستشكل أغلبيتها الحكومية، مشيرا إلى أن الصيغة التي يجري الاشتغال عليها ترتكز أساسا على حزب الأصالة والمعاصرة، إلى جانب حزب الاستقلال، والحركة الشعبية، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتقدم والاشتراكية، في انتظار استكمال الترتيبات المرتبطة بالهندسة الحكومية وتوزيع الحقائب.

وتستند هذه الصيغة إلى قاعدة برلمانية مريحة، بالنظر إلى النتائج الرسمية للانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر الماضي، والتي منحت الأصالة والمعاصرة 97 مقعدا، والاستقلال 65 مقعدا، والحركة الشعبية 29 مقعدا، والاتحاد الاشتراكي 26 مقعدا، والتقدم والاشتراكية 19 مقعدا. وبجمع هذه المقاعد، تصل الأغلبية المفترضة إلى 236 مقعدا من أصل 395، أي أكثر من الأغلبية المطلقة المطلوبة داخل مجلس النواب.

وتأتي هذه التطورات في وقت اتجهت فيه مشاورات المنصوري، منذ جولتها الأولى، نحو استكشاف إمكانية إعادة بناء تحالف يضم مكونات من الكتلة الوطنية، خصوصا الاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية، مع إدخال الحركة الشعبية ضمن الصيغة النهائية. وكانت معطيات منشورة خلال الأيام الماضية قد أشارت إلى أن خيار تشكيل أغلبية سياسية جديدة حول الأصالة والمعاصرة أصبح من بين السيناريوهات الأكثر حضورا في النقاشات.

ويأتي ذلك في سياق سياسي اختار فيه حزب العدالة والتنمية، صاحب 54 مقعدا، إلى جانب تحالف اليسار، التموقع في المعارضة، بينما بقيت عدة أحزاب أخرى أمام خيارات المشاركة أو المعارضة. وهو ما منح المنصوري هامشا واسعا لاختيار حلفائها، بالنظر إلى تعدد التركيبات العددية الممكنة.

وكان لقاء المنصوري مع الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة قد شكل إحدى المحطات الأساسية في الجولة الأولى من المشاورات، حيث جرى بحث المرحلة السياسية الجديدة وأولويات العمل الحكومي المرتقب، قبل أن تتواصل اللقاءات مع باقي الأحزاب.

كما شهدت المشاورات تقاربا لافتا مع حزب التقدم والاشتراكية، إذ أكد أمينه العام محمد نبيل بنعبد الله، عقب لقائه بالمنصوري، وجود تجاوب وتقاطع كبير في عدد من القضايا والأولويات، فيما منحت اللجنة المركزية للحزب مكتبه السياسي صلاحية مواصلة المشاورات، بما يفتح الباب أمام مشاركته في الحكومة المقبلة.

أما الحركة الشعبية، التي حصلت على 29 مقعدا، فقد دخلت بدورها الجولة الثانية من المشاورات، بعدما استقبلت المنصوري أمينها العام محمد أوزين، في لقاء يأتي في مرحلة باتت فيها المفاوضات أقرب إلى الانتقال من جس نبض المواقف إلى حسم مكونات الأغلبية وتوزيع المسؤوليات.

وبحسب المصدر البامي، فإن ما تبقى من المشاورات لا يتعلق أساسا بتحديد هوية الأغلبية، بقدر ما يرتبط باستكمال التفاصيل السياسية والتنظيمية، خاصة توزيع الحقائب الوزارية، وضبط الهندسة الحكومية، والاتفاق النهائي حول البرنامج الذي ستتقدم به الحكومة أمام مجلس النواب.

وبذلك، تبدو حكومة المنصوري أمام صيغة أغلبية تتجاوز مبدئيا حاجز 198 مقعدا بفارق مريح، فيما ينتظر أن تكشف الأيام المقبلة عن الصيغة النهائية للتحالف، في وقت تتجه فيه المشاورات نحو نهايتها، بعدما بدأت ملامح الحكومة الجديدة تتبلور بصورة أكثر وضوحا. 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة