النهار24.
في سياق الدينامية التي تعرفها الإدارة الترابية بالمغرب، يبرز اسم الوالي السيد كريم قسي لحلو باعتباره أحد الأطر الإدارية التي راكمت تجربة مهنية مهمة في تدبير الشأن العام، والذي أُسندت إليه مسؤولية تدبير مديرية الإنعاش الوطني بوزارة الداخلية، في محطة جديدة من مساره الإداري.
ويأتي إسناد هذه المسؤولية للسيد كريم قسي لحلو بالنظر إلى ما راكمه من خبرة في مختلف مناصب المسؤولية التي تقلدها، سواء على مستوى الإدارة المركزية أو من خلال تجربته في تدبير الشأن الترابي، لاسيما خلال فترة توليه ولاية جهة مراكش آسفي، حيث ارتبط اسمه بتدبير عدد من الملفات التنموية والإدارية ذات الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية.
وتكتسي مديرية الإنعاش الوطني أهمية خاصة داخل منظومة وزارة الداخلية، بالنظر إلى طبيعة المهام الاجتماعية والتنموية التي تضطلع بها، خصوصاً ما يتعلق بالمساهمة في توفير فرص الشغل المؤقتة، ودعم الفئات الهشة، والمشاركة في إنجاز أوراش ذات منفعة عامة، فضلاً عن دورها في مواكبة بعض الاحتياجات الاجتماعية بالمجالات الحضرية والقروية.
ومن هذا المنطلق، تبرز أهمية المرحلة التي يتولى خلالها الوالي كريم قسي لحلو تدبير هذه المديرية، باعتبارها مرحلة تتطلب تعزيز الحكامة الإدارية والمالية، وتطوير آليات التتبع والمراقبة والتقييم، فضلاً عن الرفع من مردودية البرامج والمشاريع، بما يضمن توجيه الإمكانيات المتاحة نحو مستحقيها وتحقيق الأهداف الاجتماعية المسطرة.
كما تطرح المرحلة الراهنة رهانات مرتبطة بتحديث أساليب العمل، وتقوية التنسيق بين المصالح المركزية والتمثيليات الترابية، وإرساء مقاربة تدبيرية تقوم على النجاعة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
إن الرهان الحقيقي أمام مديرية الإنعاش الوطني لا يقتصر على تدبير الملفات الإدارية اليومية، بل يتجاوز ذلك إلى جعل برامجها رافعة اجتماعية وتنموية أكثر فعالية، قادرة على الاستجابة للاحتياجات الميدانية والمساهمة في تحسين الظروف المعيشية للفئات المستهدفة.
وبين تجربة إدارية ممتدة ومسؤولية جديدة ذات امتدادات اجتماعية وتنموية، يظل التحدي المطروح أمام الوالي كريم قسي لحلو هو مواصلة تطوير أداء هذا المرفق العمومي، وتعزيز الثقة في برامجه، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، بما يخدم المصلحة العامة ويواكب التوجهات التنموية للمملكة.














