محمد الدردوري.. رجل التنمية، وواجهة إدارية لورش ملكي جعل الإنسان في صلب الأولويات الوطنية.

الإدارةمنذ ساعتين
محمد الدردوري.. رجل التنمية، وواجهة إدارية لورش ملكي جعل الإنسان في صلب الأولويات الوطنية.

النهار24.

في مسار التنمية ببلادنا، تبرز أسماء بصمت حضورها من خلال العمل المؤسساتي والانخراط في الأوراش الوطنية الكبرى، ومن بين هذه الأسماء يبرز السيد محمد الدردوري، الوالي المنسق الوطني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، باعتباره أحد الأطر الإدارية التي راكمت تجربة مهمة في تدبير الشأن العام ومواكبة التحولات التنموية التي تعرفها المملكة.

ويعد محمد الدردوري من الكفاءات الوطنية التي جمعت بين التجربة الإدارية والخبرة الميدانية، حيث راكم مسارا مهنيا حافلا بالمسؤوليات، قبل أن يحظى بالثقة الملكية لتولي مهمة المنسق الوطني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية سنة 2018، وهو الموقع الذي يضعه في قلب أحد أبرز الأوراش الاجتماعية والتنموية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

رجل يؤمن بأن التنمية تبدأ بالإنسان

منذ إطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية سنة 2005، شكل هذا الورش الملكي محطة مفصلية في مسار السياسات الاجتماعية بالمغرب، من خلال جعل الإنسان محور التنمية، والعمل على محاربة الهشاشة والإقصاء الاجتماعي، وتقليص الفوارق المجالية، وتحسين ظروف عيش المواطنين.

وفي هذا السياق، يضطلع محمد الدردوري بدور محوري في مواكبة تنزيل برامج المبادرة، وتعزيز حكامتها، وتطوير آليات التنسيق بين مختلف المتدخلين، من سلطات محلية ومجالس منتخبة وقطاعات حكومية وفعاليات المجتمع المدني.

وتتجلى أهمية هذه المسؤولية في الحرص على الانتقال من منطق إنجاز المشاريع إلى منطق تحقيق الأثر الملموس على حياة المواطنين، عبر استهداف الحاجيات الحقيقية للساكنة، وتوجيه التدخلات نحو الفئات الأكثر هشاشة.

رؤية تنموية تستثمر في المستقبل

لقد شكلت المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية منعطفا نوعيا في فلسفة اشتغال هذا الورش، من خلال التركيز على تنمية الرأسمال البشري، والنهوض بصحة الأم والطفل، ودعم التمدرس والتعليم الأولي، إلى جانب تمكين الشباب اقتصاديا وتعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للنساء.

وفي هذا الإطار، برزت جهود التنسيقية الوطنية في مواكبة المشاريع والمبادرات التي تستهدف خلق فرص جديدة أمام الشباب، وتشجيع روح المقاولة، ودعم التعاونيات والأنشطة المدرة للدخل، فضلا عن تعزيز الخدمات الاجتماعية لفائدة الفئات في وضعية هشاشة.

كما يعكس الحضور المؤسساتي لمحمد الدردوري في عدد من اللقاءات الوطنية والدولية حرص المغرب على تقاسم تجربته في مجال التنمية البشرية، وإبراز المكتسبات التي حققها هذا الورش الملكي على مدى أكثر من عقدين.

كفاءة إدارية في خدمة ورش ملكي متجدد

إن الحديث عن محمد الدردوري هو حديث عن مسؤولية تدبير واحد من أكبر الأوراش الاجتماعية بالمملكة، وعن تجربة إدارية تستحضر أهمية الحكامة والنجاعة والتنسيق والتقييم المستمر.

فالتنمية، وفق هذه المقاربة، لا تقاس فقط بعدد المشاريع المنجزة أو حجم الاعتمادات المالية المرصودة، وإنما بمدى قدرتها على تحسين حياة المواطن، وفتح آفاق جديدة أمام الأجيال الصاعدة، وتوفير شروط العيش الكريم.

وبين التراكمات التي حققتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والتحديات التي تفرضها التحولات الاجتماعية والاقتصادية، يظل الرهان الأساسي هو مواصلة تطوير هذا الورش وتعزيز أثره الميداني، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية وتطلعات المواطنين.

إن محمد الدردوري، بما راكمه من تجربة في تدبير الشأن العام ومواكبة المشاريع التنموية، يجسد صورة المسؤول الإداري الذي يشتغل في قلب ورش وطني استراتيجي، عنوانه الاستثمار في الإنسان، وشعاره جعل التنمية ثقافة وممارسة يومية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة