كُتّاب وآراء

دبلوماسية التفعفيع …………………

بقلم : سعيد أفكريش .

كان قرار السويد قد فاجأ الدولة المغربية الغارقة في سباتها العميق،فان خطورة اعتراف مملكة السويد بالجمهورية الصحراوية يكمن في ان السويد تعتبر قوى إقليمية و احد أكبر الدول الإسكندنافية من حيث المساحة و تعداد سكان و من حيث الاقتصاد و مؤشر التنمية الذي يتجاوز مثيله بفرنسا.إن إعتراف المملكة السويدية هو منعرج خطير و بداية اعتراف دول أوروبية بعدما كان الاعتراف مقتصرا على دول افريقية و بعض دول أمريكا لاتينية،و لن نتفاجئ ان أقدمت دول أخرى على لااعتراف هي كذلك مثل ايطاليا و اليونان و النرويج و إنجلترا و إسبانيا و الأخطر من ذلك القوى الإقليمية و الدولية مثل البرازيل التي صادق برلمانها على الاعتراف بالبوليزاريو و لان السويد تملك صورة جد إيجابية لدى المجتمعات الغربية و خاصة في المنتظم الدولي و الجمعيات غير حكومية التي من شانها المساعدة على نشر الفكر الانفصالي و تسويق حلم الجمهورية الصحراوية في ظل جمود و غياب تام للدبلوماسية المغربية. إن إصرار البوليزاريو اصبح اليوم اكثر قوة بعد أربعين سنة من المحاولات و ان لاأداء الدبلوماسي المغربي الرسمي ضعيف جدا على رغم ان الخطاب الملكي كان اكثر جراءة و وضوحا و أكد على ضرورة تحمل الجميع للمسؤولية و الهجوم بدل الدفاع لكن يبدو ان الخطاب لم يتعدى شفاه الملك و ما يثير لاستغراب هو نحاج الانفصاليين في إقناع المجتمع الغربي بان هناك تشابها بين القضيتين الفلسطينية و الصحراوية الشيء الذي أدى الى تفاعل المنظمات و المجتمعات الأوروبية مع القضيتين و ليس بعيدا غداً أن نرى الإعلام الأوروبي ينخرط و يفتح إعلامه للانفصالين للتعريف بالقضية أصبحت تطفوا الى السطح في غفلة من المغرب ان سياسة العصا و الجزرة التي يحاول المغرب اتباعها مع مملكة السويد من خلال منع شركات سويدة من العمل بالمغرب و على رأسها ايكيا لن يؤثر على ستوكهولم لأن المشروع يكفي تحويله الى تونس أو الجزائر هذا لإجراء غير المسؤول و يدل على ضعف في التصور المغربي لمعالجة القضية لن يزيد السويد إلا إصرارا على دعم البوليزاريو و كسب تأييد شعبي و أوروبي و يسجد المغرب بدل مشكل أمام مشاكل أخرى و اهمها 1400 عامل مغربي في الشارع.
إن اقتصاد السويد قوي مبني على أسس حقيقية و لن تؤثر مثل هده المناورات في شيء بل بالعكس لو قدر الله و تم منع المنتوجات المغربية سيتضرر الاقتصاد المغربي،كل هذه المشاكل سببها الدبلوماسية الوهمية للدولة المغربية و لابد من طرح أسباب هذا الضعف ويمكن تلخيصها فيما يلي
١- الأحزاب لا تملك أي روية واضحة حول القضية و منشغلة في مشاكلها الداخلية
٢- الجمعيات المهتمة بالقضية يتم تأسيسها بمكاتب الكتاب العامين للولايات و لا يتحركون إلا باوامرهم وسط جهل تام بالملف
٣-النقابات العمالية فقدت بوصلاتها بسبب ضعف تأطير الطبقات العمالية
٤- الإعلام المخزني الدي يصدر لأكاذيب للمشاهد المغربي و يحاول إخفاء و تجميل قبح الدبلوماسية المغربية بإنجازات وهمية يصدقها عامة الشعب و برامج هزلية حول القضية بضيوف ليس لهم حتى الإجماع في المجتمع المغربي و ما يؤكد ذلك نسبة المشاهدة للبرامج التي تناقش مشكل الصحراء بالأقاليم الجنوبية.
ان الوقت قد حان ليتحمل الجميع مسؤوليته و نقول الصراحة لان الوطن لا يحتمل الكذب
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى