النهار24.
انتقد مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق، جون بولتون، والمقرب من النظام العسكري الجزائري، استمرار عمل بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المعروفة اختصارا بالمينورسو، معتبرا أن مهمتها فقدت معناها بعد فشل الأطراف في التوصل إلى تنظيم “الاستفتاء” الذي أنشئت من أجله.
وقال بولتون، في مقابلة مع احدى وسائل الإعلام الإسبانية، أن البعثة كانت في الأصل مهمة قصيرة الأمد، هدفها التحقق من الإحصاء الإسباني لسنة 1975 ووضع آليات التصويت، على غرار ما قامت به الأمم المتحدة في ناميبيا عام 1989، مضيفا انه لا يوجد ما يشير إلى أن الاستفتاء سيحدث يوما ما إذا لم تكن الأطراف مستعدة لتنظيمه، فإن الإبقاء على المينورسو لم يعد له معنى.
وأوضح بولتون الذي قاد حملة بإسم النظام الجزائري، أن حل البعثة قد يشكل دافعا لإيجاد حل عادل ودائم للنزاع، معتبرا أن إبقاء الصحراويين في مخيمات اللاجئين أمر غير مقبول.
وأشار بولتون إلى أن بقاء الوضع على ما هو عليه منذ عقود لم يسهم إلا في إطالة أمد الأزمة، محذرا من أن استمرار البعثة دون تحقيق أهدافها الأصلية قد يهدد حتى اتفاق وقف إطلاق النار.
ويأتي موقف بولتون في وقت يستبعد فيه مجلس الأمن، منذ عام 2007، خيار الاستفتاء في قراراته منذ سنوات، مفضلا التوصل إلى حل سياسي مقبول من جميع الأطراف، وفي نفس العام، تقدم المغرب بمبادرة للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، تعتبرها الرباط أساسا لأي تسوية للنزاع والتي لقيت دعماً دولياً واسعاً من القوى الكبرى على رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإسبانيا المستعمر السابق للصحراء


















