النهار24.
نظّمت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، بشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان وبدعم من الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي، يوم الخميس 25 دجنبر 2025 بمدينة الدار البيضاء، اللقاء الوطني لبرنامج “النساء المعيلات للأسر: تحسين فرص التمكين الاجتماعي-الاقتصادي والاستفادة من حقوق الصحة والحياة الآمنة للنساء المعيلات للأسر في وضعية هشاشة” وذلك تحت شعار:
“النساء ربات الأسر: من الهشاشة إلى الفعل الاقتصادي المنتج”.
وترأست هذا اللقاء السيدة نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، بحضور السيد مهدي حلمي، ممثلا عن صندوق الأمم المتحدة للسكان بالمغرب، وممثلين عن مجلسي جهتي كل من الدار البيضاء-سطات، وبني ملال- خنيفرة، وعن مجلس جماعة الدار البيضاء، بالإضافة إلى ممثلين عن القطاعات الحكومية والجهات الترابية، إلى جانب الشركاء الدوليين والمنظمات الوطنية وجمعيات المجتمع المدني، بالإضافة إلى التعاونيات والجمعيات المستفيدة من البرنامج بالجهتين ، وذلك بما يعكس دينامية جماعية قوية للإسهام في تطوير نموذج “معيلات” وإبراز دوره كآلية داعمة للتمكين الاقتصادي للنساء ربات الأسر.
ويُعد نموذج “معيلات” مقاربة متكاملة تروم تعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للنساء ربات الأسر، من خلال تحسين الولوج إلى الحقوق والخدمات، وتقوية القدرات والمهارات، فضلاً عن تثمين التجارب والممارسات الفضلى التي أفرزتها التجربة الميدانية على مستوى جهتي الدار البيضاء–سطات وبني ملال–خنيفرة. كما تميز اللقاء بتقديم نتائج الدراسات المؤطرة للنموذج، وعرض حصيلة تنزيله، وما وفره من دعم للتعاونيات النسائية والجمعيات المواكبة للبرنامج.
وفي كلمتها بالمناسبة، أكدت السيدة نعيمة ابن يحيى أن هذا اللقاء يندرج في إطار الالتزام الحكومي بتعزيز التمكين الاقتصادي للنساء المعيلات للأسر، انسجاماً مع الرؤية الملكية السامية الرامية إلى ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية. كما شددت على الدور المحوري لهذا التمكين في مواجهة مختلف مظاهر الهشاشة، مبرزة أن نجاح التجربة رهين بتضافر جهود مختلف المتدخلين، وأن المسار سيستمر من أجل توسيع أثره. وأبرزت السيدة الوزيرة أهمية تكامل برنامج “معيلات” مع برامج التكوين والدعم والمواكبة، بما يعزز قدرات النساء ويمكنهن من الاندماج الفعلي اقتصادياً واجتماعياً، قبل أن تختتم كلمتها بالتنويه بالمستفيدات والشركاء، وتجديد التزام الوزارة بمواصلة العمل لتحقيق نتائج مستدامة.
ومن جهته، عبّر السيد مهدي حلمي عن تقديره لجودة الشراكة مع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، مؤكداً أن هذا اللقاء لا يشكل ختاماً لمسار، بل محطة لتعزيز نهج التمكين الاقتصادي للنساء. وأوضح أن تزايد نسبة الأسر التي تعيلها نساء يبرز أهمية نموذج “معيلات” باعتباره مقاربة عملية توفر حلولاً واقعية لمختلف الإكراهات التي تواجهها هذه الفئة، من خلال التمكين الاقتصادي والتكوين والمواكبة.
واختُتمت أشغال اللقاء بالتأكيد على أهمية توسيع نموذج “معيلات” على الصعيد الوطني، وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين، ودعم التمكين الاقتصادي للنساء ربات الأسر، بما يسهم في تحويل مهاراتهن وأنشطتهن إلى قوة إنتاجية فاعلة وداعمة للتنمية المحلية والوطنية


















