النهار24.
أطلق حزب التجمع الوطني للأحرار دينامية سياسية جديدة تحت شعار “مسار المستقبل”، معلنا دخوله مرحلة تعبئة واسعة استعدادا للاستحقاقات التشريعية المرتقبة سنة 2026، مع تأكيد طموحه في تصدر النتائج ورفع عدد مقاعده البرلمانية مقارنة بانتخابات 2021.
وخلال لقاء بجهة سوس ماسة، أعلن رئيس الحزب محمد شوكي الانطلاقة الرسمية لهذه المبادرة ابتداء من الأسبوع الجاري، موضحا أنها تقوم على العودة إلى سياسة القرب والإنصات المباشر للمواطنين، إلى جانب توسيع جسور التواصل مع الفاعلين المحليين والهيئات المهنية والمنظمات الموازية للحزب. وأكد أن الجولة التواصلية المرتقبة ستكون فضاء مفتوحا للنقاش حول القضايا الاجتماعية والاقتصادية التي تشغل الرأي العام، مشددا على أن المرحلة تقتضي “الاستماع والحوار والتفاعل المباشر مع مختلف الفئات”.
ويراهن الحزب، بحسب قيادته، على هذه الدينامية الجديدة لتقديم حصيلة العمل الحكومي الذي يقوده رئيس الحكومة عزيز أخنوش، خاصة في قطاعات اعتبرها استراتيجية، من قبيل الصحة والحماية الاجتماعية والتعليم والبنيات التحتية والسياحة والصناعة والفلاحة والاستثمار. وأكد شوكي أن الحزب يتوفر على “حصيلة يدافع عنها”، وسيعمل على شرح منجزاته للمواطنين خلال ما تبقى من الولاية الحكومية.
وفي السياق ذاته، أوضح عضو المكتب السياسي للحزب راشيد الطالبي العلمي، خلال لقاء بمدينة سيدي إفني، أن الحزب متمسك بنفس التوجه السياسي والتنظيمي الذي طبع المرحلة السابقة، مع تسجيل ارتفاع في منسوب التعبئة الداخلية. وأبرز أن الهدف المعلن هو تحسين نتائج 2021، حيث حصل الحزب على 102 مقاعد، مع السعي إلى بلوغ 112 مقعدا في انتخابات 2026، معبرا عن ثقته في قدرة التنظيم على تحقيق هذا السقف الطموح.
ولم تخلُ التصريحات من رسائل سياسية موجهة إلى الخصوم، إذ اعتبر الطالبي العلمي أن العمل الحزبي الحقيقي يقاس بمدى الحضور الميداني والاحتكاك المباشر بالمواطنين، لا بالاكتفاء بالنقاشات المغلقة، مؤكدا أن اللقاءات الجهوية تشكل محطة سياسية وتنموية في الآن ذاته.
من جانبه، أعلن عضو المكتب السياسي مصطفى بايتاس عزمه الترشح مجددا بمدينة سيدي إفني خلال الانتخابات المقبلة، مؤكدا تمسكه بالدائرة نفسها وخوضه الاستحقاقات “بوجه مكشوف”، عبر مصارحة الناخبين بالمنجزات المحققة والتحديات القائمة، إلى جانب عرض التصورات المستقبلية.
وبين تقديم الحصيلة والاستعداد للاستحقاقات المقبلة، يراهن حزب التجمع الوطني للأحرار على تعبئة تنظيمية وميدانية مكثفة للحفاظ على موقعه في صدارة المشهد السياسي، في سباق انتخابي يبدو أنه بدأ مبكرا بشعار “مسار المستقبل”.


















