المغرب يبرز تنوع وجهاته السياحية في معرض برلين الدولي للسياحة

الإدارةمنذ 57 دقيقة
المغرب يبرز تنوع وجهاته السياحية في معرض برلين الدولي للسياحة

النهار24. 

بمناسبة الذكرى الستين للمعرض الدولي للسياحة ببرلين (ITB 2026)، اختار المغرب تسليط الضوء على ثلاث جهات بارزة ضمن خريطته السياحية، في خطوة تعكس إرادة توسيع نقاط ارتكاز الوجهة المغربية في الأسواق الدولية.
فمن السياحة الشاطئية إلى السياحة الثقافية، ومن سواحل البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي إلى مرتفعات الأطلس المتوسط، قدم الجناح المغربي ثلاث وجهات تجسد جزءا من تنوع العرض السياحي الوطني، ويتعلق الأمر بكل من أكادير عن جهة سوس-ماسة، والسعيدية عن جهة الشرق، وفاس عن جهة فاس-مكناس.
وإذا كانت مراكش تتصدر المشهد السياحي الإفريقي، وتبرز الدار البيضاء كمركز رئيسي لسياحة الأعمال، فيما رسخت الداخلة مكانتها كإحدى العواصم العالمية لرياضة “الكايت سورف”، فإن الاستراتيجية السياحية للمغرب تتجه اليوم نحو ربط مدن أخرى بتدفقات السياحة الدولية، عبر إبراز المؤهلات الخاصة بكل وجهة.
ويأتي هذا التوجه في إطار تطور استراتيجية الترويج السياحي للمملكة، التي تسعى إلى تعزيز حضور وجهاتها الجهوية على الساحة الدولية وتكثيف ارتباطها بحركة السياحة العالمية، ضمن تصور يقوم على تعدد المواقع السياحية لخدمة وجهة واحدة هي المغرب.
وفي معرض برلين للسياحة، تظل أكادير واحدة من الوجهات التاريخية للسياح الألمان في إفريقيا. فقد سجلت هذه المحطة الشاطئية سنة 2025 نحو 74 ألفا و360 وافدا من السياح الألمان، أفرزوا ما مجموعه 421 ألفا و640 ليلة مبيت، ما يضع السوق الألمانية في المرتبة الثالثة ضمن الأسواق الدولية، بعد المملكة المتحدة وفرنسا، بحسب المجلس الجهوي للسياحة بأكادير سوس-ماسة.
وقالت المديرة العامة للمجلس الجهوي للسياحة بأكادير، لمياء نف اع، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن “أكادير ظلت دائما الوجهة المغربية الأولى بالنسبة للسياح الألمان”، مؤكدة الارتباط التاريخي للسوق الألمانية بالاقتصاد السياحي للجهة.
ويهدف الحضور المنتظم للوجهة في معرض برلين إلى ترسيخ هذا الموقع، مع مواكبة تطور العرض السياحي، خاصة من خلال تثمين مؤهلات المناطق الخلفية وتنويع التجارب السياحية المقترحة على الزوار.
وأوضحت السيدة نف اع أن هذه الدينامية تندرج في سياق انتعاش السوق الألمانية، مدعومة بإطلاق خطوط جوية مباشرة جديدة بين ألمانيا والمغرب، وهو ما يواكبه ارتفاع في عدد الوافدين وظهور فئة جديدة من السياح الشباب الباحثين عن تجارب سياحية مختلفة.
وإذا كانت أكادير قد فرضت نفسها كإحدى أبرز الوجهات السياحية بالمغرب، فإن حضور جهة الشرق في برلين يعكس رغبة المملكة في الترويج لأقطاب سياحية جديدة ما تزال محدودة الظهور في الأسواق الدولية.
وفي هذا السياق، أكد مدير الاستراتيجية والتنمية بشركة “مارشيكا ميد”، علي زكي، أن المشاركة في معرض ITB تشكل فرصة لإبراز مؤهلات جهة ما تزال تخفي الكثير من الكنوز بالنسبة للسياح الوطنيين والدوليين على حد سواء.
وقد أبرز الفاعلون في الجهة خلال المعرض استراتيجية ترويجية ترتكز على مشروعين مهيكلين، هما بحيرة مارشيكا بالناظور والمنتجع الشاطئي بالسعيدية، باعتبارهما وجهتين صممتا ليكمل كل منهما الأخرى.
وفي سياق بلغ فيه عدد من المحطات السياحية المغربية درجة متقدمة من النضج، تسعى جهة الشرق إلى الاستفادة من الاهتمام المتزايد للفاعلين السياحيين بوجهات جديدة.
أما مشاركة جهة فاس-مكناس، فتندرج ضمن مقاربة تروم تثمين الرصيد التاريخي والثقافي للمملكة.
وفي هذا الصدد، أعرب رئيس المجلس الجهوي للسياحة بفاس-مكناس، أحمد سنتيسي، عن اعتزازه بكون الجهة تحظى لأول مرة بمكانة مميزة في معرض برلين للسياحة، الذي يعد أكبر معرض سياحي في العالم.
وقال إن “جهة فاس-مكناس تعد من أغنى الوجهات السياحية بالمغرب سواء من حيث التراث الثقافي أو المؤهلات الطبيعية”، مشيرا إلى الطابع العريق لمدينتي فاس ومكناس، فضلا عن تنوع الأنشطة السياحية في الطبيعة التي توفرها الجهة.
وتندرج هذه المشاركة في إطار استراتيجية إعادة تموقع الوجهة عبر العملية الترويجية الجديدة “Shining Fès”، التي تروم تعزيز جاذبية الجهة في عدد من الأسواق الدولية التي ما تزال غير مستغلة بالشكل الكافي.
وفي هذا الإطار، أوضح السيد سنتيسي أن السوق الألمانية، التي تعد من بين أهم الأسواق السياحية المصدرة في العالم، لا تمثل حاليا سوى خامس جنسية من حيث عدد السياح الوافدين إلى فاس، وهو ما يشكل إمكانات واعدة تسعى الجهة إلى استثمارها بشكل أكبر.
وبعيدا عن الترويج لهذه الجهات الثلاث، تندرج المشاركة المغربية في معرض برلين للسياحة ضمن استراتيجية أوسع تروم تعزيز تدفقات السياح نحو المغرب، في وقت تظل فيه ألمانيا، التي تعد أول سوق أوروبية مصدرة للسياح، من بين الأسواق ذات الأولوية بالنسبة للمملكة.
ووفق المعطيات التي قدمها المكتب الوطني المغربي للسياحة على هامش المعرض، فإن ألمانيا أصبحت سابع سوق مصدرة للسياح نحو المغرب، حيث زار المملكة أكثر من 930 ألف سائح ألماني سنة 2025، بزيادة قدرها 11 في المائة مقارنة بالسنة السابقة.
وفي هذا السياق، كثف نحو 140 فاعلا مهنيا مغربيا مشاركا في معرض ITB لقاءاتهم مع شركاء ألمان وأوروبيين ودوليين بهدف تطوير شراكات جديدة وتعزيز الشراكات القائمة.
كما تم إيلاء اهتمام خاص لتعزيز الربط الجوي، باعتباره رافعة أساسية لمواكبة نمو القطاع، وذلك من خلال عدد من الاتفاقيات المبرمة مع شركات طيران، من بينها “كوندور” و“يورو وينغز” و“ديسكوفر إيرلاينز”، بهدف رفع الطاقة الاستيعابية وربط مزيد من المدن المغربية بالمراكز الجوية الدولية الكبرى.
وفي السياق ذاته، أعلنت الخطوط الملكية المغربية عن تعزيز برنامج رحلاتها نحو ألمانيا في إطار خطة توسع واسعة لسنة 2026 تشمل أوروبا وإفريقيا وأمريكا، مع إطلاق خطوط جديدة تربط الناظور بكل من فرانكفورت ودوسلدورف، إلى جانب الخط الذي تم إطلاقه مؤخرا بين الدار البيضاء وميونيخ.
ومن مستجداتبمناسبة الذكرى الستين للمعرض الدولي للسياحة ببرلين (ITB 2026)، اختار المغرب تسليط الضوء على ثلاث جهات بارزة ضمن خريطته السياحية، في خطوة تعكس إرادة توسيع نقاط ارتكاز الوجهة المغربية في الأسواق الدولية.
فمن السياحة الشاطئية إلى السياحة الثقافية، ومن سواحل البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي إلى مرتفعات الأطلس المتوسط، قدم الجناح المغربي ثلاث وجهات تجسد جزءا من تنوع العرض السياحي الوطني، ويتعلق الأمر بكل من أكادير عن جهة سوس-ماسة، والسعيدية عن جهة الشرق، وفاس عن جهة فاس-مكناس.
وإذا كانت مراكش تتصدر المشهد السياحي الإفريقي، وتبرز الدار البيضاء كمركز رئيسي لسياحة الأعمال، فيما رسخت الداخلة مكانتها كإحدى العواصم العالمية لرياضة “الكايت سورف”، فإن الاستراتيجية السياحية للمغرب تتجه اليوم نحو ربط مدن أخرى بتدفقات السياحة الدولية، عبر إبراز المؤهلات الخاصة بكل وجهة.
ويأتي هذا التوجه في إطار تطور استراتيجية الترويج السياحي للمملكة، التي تسعى إلى تعزيز حضور وجهاتها الجهوية على الساحة الدولية وتكثيف ارتباطها بحركة السياحة العالمية، ضمن تصور يقوم على تعدد المواقع السياحية لخدمة وجهة واحدة هي المغرب.
وفي معرض برلين للسياحة، تظل أكادير واحدة من الوجهات التاريخية للسياح الألمان في إفريقيا. فقد سجلت هذه المحطة الشاطئية سنة 2025 نحو 74 ألفا و360 وافدا من السياح الألمان، أفرزوا ما مجموعه 421 ألفا و640 ليلة مبيت، ما يضع السوق الألمانية في المرتبة الثالثة ضمن الأسواق الدولية، بعد المملكة المتحدة وفرنسا، بحسب المجلس الجهوي للسياحة بأكادير سوس-ماسة.
وقالت المديرة العامة للمجلس الجهوي للسياحة بأكادير، لمياء نف اع، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن “أكادير ظلت دائما الوجهة المغربية الأولى بالنسبة للسياح الألمان”، مؤكدة الارتباط التاريخي للسوق الألمانية بالاقتصاد السياحي للجهة.
ويهدف الحضور المنتظم للوجهة في معرض برلين إلى ترسيخ هذا الموقع، مع مواكبة تطور العرض السياحي، خاصة من خلال تثمين مؤهلات المناطق الخلفية وتنويع التجارب السياحية المقترحة على الزوار.
وأوضحت السيدة نف اع أن هذه الدينامية تندرج في سياق انتعاش السوق الألمانية، مدعومة بإطلاق خطوط جوية مباشرة جديدة بين ألمانيا والمغرب، وهو ما يواكبه ارتفاع في عدد الوافدين وظهور فئة جديدة من السياح الشباب الباحثين عن تجارب سياحية مختلفة.
وإذا كانت أكادير قد فرضت نفسها كإحدى أبرز الوجهات السياحية بالمغرب، فإن حضور جهة الشرق في برلين يعكس رغبة المملكة في الترويج لأقطاب سياحية جديدة ما تزال محدودة الظهور في الأسواق الدولية.
وفي هذا السياق، أكد مدير الاستراتيجية والتنمية بشركة “مارشيكا ميد”، علي زكي، أن المشاركة في معرض ITB تشكل فرصة لإبراز مؤهلات جهة ما تزال تخفي الكثير من الكنوز بالنسبة للسياح الوطنيين والدوليين على حد سواء.
وقد أبرز الفاعلون في الجهة خلال المعرض استراتيجية ترويجية ترتكز على مشروعين مهيكلين، هما بحيرة مارشيكا بالناظور والمنتجع الشاطئي بالسعيدية، باعتبارهما وجهتين صممتا ليكمل كل منهما الأخرى.
وفي سياق بلغ فيه عدد من المحطات السياحية المغربية درجة متقدمة من النضج، تسعى جهة الشرق إلى الاستفادة من الاهتمام المتزايد للفاعلين السياحيين بوجهات جديدة.
أما مشاركة جهة فاس-مكناس، فتندرج ضمن مقاربة تروم تثمين الرصيد التاريخي والثقافي للمملكة.
وفي هذا الصدد، أعرب رئيس المجلس الجهوي للسياحة بفاس-مكناس، أحمد سنتيسي، عن اعتزازه بكون الجهة تحظى لأول مرة بمكانة مميزة في معرض برلين للسياحة، الذي يعد أكبر معرض سياحي في العالم.
وقال إن “جهة فاس-مكناس تعد من أغنى الوجهات السياحية بالمغرب سواء من حيث التراث الثقافي أو المؤهلات الطبيعية”، مشيرا إلى الطابع العريق لمدينتي فاس ومكناس، فضلا عن تنوع الأنشطة السياحية في الطبيعة التي توفرها الجهة.
وتندرج هذه المشاركة في إطار استراتيجية إعادة تموقع الوجهة عبر العملية الترويجية الجديدة “Shining Fès”، التي تروم تعزيز جاذبية الجهة في عدد من الأسواق الدولية التي ما تزال غير مستغلة بالشكل الكافي.
وفي هذا الإطار، أوضح السيد سنتيسي أن السوق الألمانية، التي تعد من بين أهم الأسواق السياحية المصدرة في العالم، لا تمثل حاليا سوى خامس جنسية من حيث عدد السياح الوافدين إلى فاس، وهو ما يشكل إمكانات واعدة تسعى الجهة إلى استثمارها بشكل أكبر.
وبعيدا عن الترويج لهذه الجهات الثلاث، تندرج المشاركة المغربية في معرض برلين للسياحة ضمن استراتيجية أوسع تروم تعزيز تدفقات السياح نحو المغرب، في وقت تظل فيه ألمانيا، التي تعد أول سوق أوروبية مصدرة للسياح، من بين الأسواق ذات الأولوية بالنسبة للمملكة.
ووفق المعطيات التي قدمها المكتب الوطني المغربي للسياحة على هامش المعرض، فإن ألمانيا أصبحت سابع سوق مصدرة للسياح نحو المغرب، حيث زار المملكة أكثر من 930 ألف سائح ألماني سنة 2025، بزيادة قدرها 11 في المائة مقارنة بالسنة السابقة.
وفي هذا السياق، كثف نحو 140 فاعلا مهنيا مغربيا مشاركا في معرض ITB لقاءاتهم مع شركاء ألمان وأوروبيين ودوليين بهدف تطوير شراكات جديدة وتعزيز الشراكات القائمة.
كما تم إيلاء اهتمام خاص لتعزيز الربط الجوي، باعتباره رافعة أساسية لمواكبة نمو القطاع، وذلك من خلال عدد من الاتفاقيات المبرمة مع شركات طيران، من بينها “كوندور” و“يورو وينغز” و“ديسكوفر إيرلاينز”، بهدف رفع الطاقة الاستيعابية وربط مزيد من المدن المغربية بالمراكز الجوية الدولية الكبرى.
وفي السياق ذاته، أعلنت الخطوط الملكية المغربية عن تعزيز برنامج رحلاتها نحو ألمانيا في إطار خطة توسع واسعة لسنة 2026 تشمل أوروبا وإفريقيا وأمريكا، مع إطلاق خطوط جديدة تربط الناظور بكل من فرانكفورت ودوسلدورف، إلى جانب الخط الذي تم إطلاقه مؤخرا بين الدار البيضاء وميونيخ.
ومن مستجدات نسخة 2026 لمعرض ITB برلين أيضا، إقامة المغرب جناحا يمتد على مساحة ألف متر مربع، يعد من بين الأكبر في المعرض، في قلب الفضاء المتوسطي إلى جانب إسبانيا، في خطوة تعكس انفتاح المملكة على محيطها المتوسطي وترسيخ البعد الإقليمي لاستراتيجياتها التنموية.
ويعكس هذا الخيار تطور طموحات المغرب الذي، بعد أن رسخ مكانته كأول وجهة سياحية في القارة الإفريقية، يسعى اليوم إلى تأكيد موقعه ضمن أبرز الوجهات السياحية في حوض البحر الأبيض المتوسط.
نسخة 2026 لمعرض ITB برلين أيضا، إقامة المغرب جناحا يمتد على مساحة ألف متر مربع، يعد من بين الأكبر في المعرض، في قلب الفضاء المتوسطي إلى جانب إسبانيا، في خطوة تعكس انفتاح المملكة على محيطها المتوسطي وترسيخ البعد الإقليمي لاستراتيجياتها التنموية.
ويعكس هذا الخيار تطور طموحات المغرب الذي، بعد أن رسخ مكانته كأول وجهة سياحية في القارة الإفريقية، يسعى اليوم إلى تأكيد موقعه ضمن أبرز الوجهات السياحية في حوض البحر الأبيض المتوسط.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة