النهار24.
في إطار تخليد اليوم العالمي للماء، شاركت السيدة نعيمة بن يحيى ، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، يوم الجمعة 03 أبريل 2026 بالرباط، في لقاء وطني نظمته وزارة التجهيز والماء، تحت شعار: «الماء والمساواة بين الجنسين: رافعة لتدبير مستدام للموارد المائية بالمغرب».
وفي كلمته بالمناسبة، أبرز السيد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، أن إشكالية الماء تظل في صلب الأولويات الوطنية، في انسجام مع التوجيهات الملكية السامية، مؤكدا اعتماد المغرب لسياسة مائية استباقية ومندمجة تقوم على التخطيط الترابي على مستوى الأحواض المائية، بهدف ضمان الأمن المائي على المدى البعيد، من خلال تعبئة الموارد، وتسريع اللجوء إلى تحلية مياه البحر، وتعزيز حكامة القطاع. كما أشار إلى أن التحديات العالمية المرتبطة بندرة المياه، والتي ما تزال تحرم مليارات الأشخاص من الولوج إلى خدمات مائية آمنة، تبرز أهمية تعزيز العمل المشترك. وفي هذا السياق، شدد على الدور المحوري للنساء في تدبير الموارد المائية، خاصة في الوسط القروي، وعلى ضرورة تعزيز مشاركتهن في اتخاذ القرار لتحقيق حكامة أكثر إنصافا ونجاعة. كما استعرض الجهود المبذولة لتحسين الولوج إلى الماء بالعالم القروي، والتي مكنت من رفع نسبة التزود إلى مستويات مهمة، فضلا عن دعم التمدرس عبر تزويد المؤسسات التعليمية بالماء، بما يسهم في الحد من الهدر المدرسي، خاصة في صفوف الفتيات.
ومن جانبها، أكدت السيدة الوزيرة أن الإشكالات المرتبطة بالماء والمساواة بين الجنسين مترابطة بشكل وثيق، في سياق عالمي يتسم بتفاقم ندرة المياه وتأثيرات التغيرات المناخية، والتي تؤثر بشكل أكبر على النساء والفتيات، خاصة في الوسط القروي. كما ذكّرت بأن المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، جعلت من الأمن المائي أولوية استراتيجية وطنية، من خلال اعتماد سياسات طموحة تهدف إلى ضمان تدبير مستدام ومنصف للموارد المائية.
وأبرزت السيدة الوزيرة، في هذا السياق، الدور المحوري الذي تضطلع به النساء في الحفاظ على الموارد المائية وتدبيرها اليومي، مؤكدة أن مساهمتهن أساسية سواء على مستوى الاستعمالات المنزلية أو في نشر الوعي البيئي وتعزيز صمود المجتمعات.
كما استعرضت الجهود التي تبذلها الحكومة في مجال تعزيز المساواة بين النساء والرجال، من خلال برنامج المساواة 2023-2026، الذي تشرف عليه الوزارة، والذي يهدف إلى تعزيز تمكين النساء، وتحسين ولوج الفتيات، خاصة في الوسط القروي، إلى الخدمات الأساسية كالماء الصالح للشرب، إلى جانب تقوية قدرات الفاعلين الترابيين في مجال إدماج مقاربة النوع الاجتماعي، وهنأت القطاع على النتائج المحققة في هذا الصدد، والتي أبانت عنها عملية تقييم حصيلة تنفيذ هذه الخطة، خاصة فيما يتعلق بتعزيز المشاركة الفعلية والمساواة بين الجنسين.
وفي ختام كلمتها، دعت السيدة الوزيرة إلى تعبئة جماعية وتعزيز التقائية الجهود بين مختلف المتدخلين، من مؤسسات عمومية ومجتمع مدني وشركاء دوليين ووسائل الإعلام والقطاع الخاص، من أجل ترسيخ حكامة مستدامة، دامجة وتشاركية للموارد المائية، قائمة على إشراك فعلي للنساء في مختلف مستويات اتخاذ القرار.


















