النهار24.
تفيد معطيات متطابقة من مصادر مطلعة أن مصالح وزارة الداخلية المغربية باشرت خطوة رقابية جديدة، عبر توجيه مراسلة رسمية إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم، تطالبهم فيها بموافاتها بالبيانات المالية المرتبطة ببرنامج دعم تحويل النظم الغذائية الزراعية (PPR-TSA)، وذلك في إطار تتبع صرف التمويلات الدولية وتعزيز آليات الحكامة المالية.
وبحسب المعطيات ذاتها، فإن هذه المراسلة، الصادرة عن مديرية المصالح العمومية المحلية التابعة لـالمديرية العامة للجماعات الترابية، تندرج ضمن عملية إعداد الحالة المالية السنوية للبرنامج برسم سنة 2025، حيث تشكل هذه البيانات قاعدة أساسية لإعداد تقارير مالية دقيقة تخضع لافتحاص المفتشية العامة للمالية، بهدف تقييم مدى احترام قواعد التدبير المالي وضمان شفافية استخدام الموارد.
وفي هذا السياق، دعت المصالح المركزية إلى تعبئة نموذج محاسباتي مفصل يهم نفقات البرنامج، مع التشديد على حصرها في المصاريف المرتبطة بمحور تحسين جودة الأغذية وتعزيز السلامة الصحية والتغذوية، باعتباره أحد المرتكزات الأساسية لهذا المشروع الإصلاحي المدعوم من البنك الدولي.
كما شددت التوجيهات على ضرورة إدراج النفقات المرتبطة حصرا بمؤشر النتيجة الوسيط IRI 4.4، خاصة تلك المتعلقة ببرامج بناء وتجهيز مكاتب حفظ الصحة الجماعية (BCH)، شريطة أن تكون الالتزامات المالية قد تمت بعد 11 مارس 2024. وأكدت المراسلة على أهمية إرفاق هذه المعطيات بوثائق تنفيذ الميزانية المصادق عليها من طرف المحاسبين العموميين، تفاديا لأي اختلالات قد تؤثر على مصداقية التقارير المالية.
ويأتي هذا الإجراء في سياق برنامج استراتيجي تقدر كلفته بنحو 250 مليون دولار، يهدف إلى تعزيز صمود المنظومة الفلاحية وتحسين جودة وسلامة الأغذية، في ظل التحديات المناخية المتزايدة. كما يندرج ضمن شراكة متواصلة بين المغرب والبنك الدولي لدعم إصلاحات القطاع الفلاحي.
وتكتسي هذه العملية الرقابية أهمية خاصة بالنظر إلى حرص السلطات على ضمان الشفافية في تدبير التمويلات الدولية، والحفاظ على ثقة الشركاء الماليين، خصوصا وأن القطاع الفلاحي يشكل دعامة أساسية للاقتصاد الوطني، سواء من حيث المساهمة في الناتج الداخلي أو توفير فرص الشغل بالعالم القروي.
وفي ختام التوجيهات، حددت المصالح المركزية تاريخ 9 ماي الجاري كآخر أجل لإرسال المعطيات المطلوبة، في مؤشر على تسريع وتيرة الافتحاص وتعزيز جاهزية التقارير المالية، ضمن دينامية أوسع تروم تقوية المراقبة المالية على المستوى الترابي وربط التمويل العمومي بنتائج ملموسة.


















