النهار24.
أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن المغرب يواصل تنفيذ رؤية جديدة لاستكمال تعميم الولوج إلى الكهرباء بالعالم القروي، من خلال برنامج الكهربة القروية الشمولية في صيغته التقليدية، إلى جانب إطلاق برنامج PERG 2.0، الذي يستهدف المناطق النائية والمعزولة عن الشبكة الكهربائية الوطنية، بهدف بلوغ نسبة كهربة شاملة تصل إلى 100 في المائة.
وأوضحت الوزيرة أن برنامج الكهربة القروية الشمولية حقق نتائج مهمة منذ إطلاقه، إذ تجاوزت نسبة الكهربة 99.8 في المائة، واستفاد منه أكثر من 41 ألف دوار وما يزيد على مليوني مسكن، باستثمارات فاقت 25 مليار درهم. كما تمت برمجة كهربة مئات الدواوير الإضافية خلال الفترة الممتدة إلى سنة 2027، إلى جانب تزويد مؤسسات تعليمية ومساجد بالطاقة الكهربائية.
وأضافت بنعلي أن الوصول إلى النسبة المتبقية يمثل التحدي الأكبر، بالنظر إلى وجود الدواوير المستهدفة في مناطق وعرة وبعيدة عن الشبكة الوطنية، وهو ما دفع الوزارة إلى تطوير برنامج PERG 2.0، الذي يعتمد على حلول مبتكرة قائمة على الطاقات المتجددة، وأنظمة تخزين الكهرباء، والشبكات الكهربائية الصغيرة، بما يضمن تزويد هذه المناطق بالطاقة بشكل مستدام وبتكلفة أكثر نجاعة.
وأبرزت الوزيرة أن البرنامج الجديد لا يقتصر على ربط المساكن بالكهرباء، بل يشمل أيضا التأهيل الطاقي للمرافق العمومية بالعالم القروي، من بينها المدارس، والمراكز الصحية، والمساجد، ودور الطالب والطالبة، بما يساهم في تحسين جودة الخدمات الأساسية وتعزيز التنمية المحلية.
وأكدت المسؤولة الحكومية أن اعتماد الطاقات المتجددة في الكهربة القروية يندرج ضمن استراتيجية المملكة الرامية إلى تعزيز الأمن الطاقي، وتقليص الفوارق المجالية، وتسريع الانتقال نحو نموذج تنموي أكثر استدامة، مشيرة إلى أن التجارب المنجزة، خاصة في المناطق المتضررة من زلزال الحوز، أظهرت فعالية حلول الشبكات الصغيرة في إيصال الكهرباء إلى المناطق الأكثر عزلة.
واختتمت بنعلي بالتأكيد على أن بلوغ نسبة 100 في المائة من الكهربة القروية يتطلب الجمع بين الاستثمار في البنيات التحتية التقليدية وتوظيف التقنيات الحديثة المعتمدة على الطاقات النظيفة، بما يضمن استفادة جميع المواطنين من خدمة الكهرباء، مهما كانت طبيعة المناطق التي يقطنون بها، ويعزز مسار التنمية المستدامة بالمملكة














