النهار24.
حل محمد امهيدية، والي جهة الدار البيضاء–سطات، بعد زوال الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، بتراب عمالة المحمدية، في زيارة ميدانية رفقة عادل المالكي، عامل الإقليم، شملت عددا من الأوراش التنموية واللوجستيكية الكبرى بجماعتي عين حرودة والشلالات، بحضور مسؤولين ترابيين ومؤسساتيين وممثلين عن الهيئات المهنية للنقل الطرقي بالموانئ المغربية، في خطوة تروم الوقوف على سير الأشغال والاطلاع على مدى تقدم إنجاز المشاريع الرامية إلى تعزيز البنيات التحتية وتطوير شبكة النقل والربط الطرقي بالمنطقة.
وعرفت الزيارة، التي كانت مبرمجة في الثالثة بعد الزوال، حضور عامل عمالة مقاطعات أنفا، عبد الخالق مرزوقي، وعامل عمالة مقاطعات عين السبع–الحي المحمدي محمد الطاوس، إلى جانب مسؤولين عن شركة «مرسى ماروك» وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة والوكالة الوطنية للموانئ، فضلا عن ممثلي الهيئات المهنية للنقل الطرقي بالموانئ المغربية، الذين رافقوا الوفد الرسمي في مختلف محطات الجولة للاطلاع عن قرب على تقدم المشاريع المرتبطة بنشاطهم المهني.
وشملت الجولة ثلاثة أوراش رئيسية، يتعلق أولها بالميناء الجاف بزناتة، التابع ترابيا لجماعة عين حرودة، وثانيها بمحطة الوقوف المخصصة للشاحنات بمنطقة الشلالات، فيما هم الثالث الطريق الجديدة الرابطة بين الطريق الساحلية والمحور المؤدي إلى الطريق السيار الرباط–مراكش، وهي مشاريع تكتسي أهمية اقتصادية ولوجستيكية بالنظر إلى دورها المرتقب في تنظيم حركة النقل الثقيل، وتسهيل تنقل الشاحنات، وتحسين الربط بين المناطق المينائية والمحاور الطرقية الكبرى.
وتنقل الوفد، الذي ضم مسؤولين ومهنيين وممثلين عن المؤسسات المعنية، على متن حافلة بين مواقع الأشغال بعين حرودة والشلالات، حيث وقف الوالي امهيدية والعامل المالكي على سير العمليات الجارية، وتلقيا شروحات تقنية من المهندسين والمسؤولين المشرفين على الأوراش بشأن طبيعة التدخلات ومراحل الإنجاز، فيما شكلت الجولة فرصة لمهنيي النقل الطرقي للاطلاع المباشر على وضعية المشاريع والتعرف على مكوناتها وأهميتها بالنسبة إلى مستقبل نشاط النقل بالموانئ المغربية.
واستأثرت لحظة عناق جمعت والي الجهة بعامل المحمدية، أثناء وقوفهما على أحد مواقع الأشغال، والتي وثقتها عدسة «وطني24» بشكل حصري وانفرادي بعين المكان، باهتمام عدد من الحاضرين، في مشهد عكس أجواء الود والتفاهم التي طبعت الزيارة، وقدم صورة رمزية عن الانسجام بين المسؤولين الترابيين في مواكبة المشاريع المفتوحة.
وظهر هذا التنسيق أيضا خلال مختلف محطات الجولة، من خلال المتابعة المشتركة للأشغال والإنصات إلى الشروحات المقدمة، بما يعكس أهمية تكامل الأدوار بين ممثلي السلطة الترابية في تنزيل الأوراش التنموية وخدمة المصلحة العامة، في إطار المسؤوليات المنوطة بهما تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس.
وتأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه المحمدية وضواحيها حركية ملحوظة على مستوى تتبع المشاريع التنموية، بعد أن ظلت بعض الأوراش، خلال فترات سابقة، تواجه تعثرات وصعوبات في الإنجاز، قبل أن تتكثف الزيارات الميدانية الرامية إلى الوقوف على وضعيتها وتذليل الإكراهات التي تعترض استكمالها.
وتكتسي هذه الدينامية أهمية خاصة في ظل التحولات العمرانية والاقتصادية التي تعرفها جماعات عين حرودة والشلالات وباقي مناطق عمالة المحمدية، وما تفرضه من ضرورة تسريع وتيرة إنجاز المشاريع المهيكلة، وتحسين ظروف التنقل، والاستجابة للحاجيات المتزايدة للساكنة والفاعلين الاقتصاديين.
وتراهن السلطات على مشروع الميناء الجاف بزناتة في تعزيز المنظومة اللوجستيكية، فيما ينتظر أن تساهم محطة الشاحنات بالشلالات في تنظيم وقوف العربات الثقيلة والحد من الضغط على بعض المحاور، في حين يشكل الطريق الجديد رابطا مهما بين الطريق الساحلية وشبكة الطرق السيارة، بما من شأنه تحسين حركة النقل ودعم الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالموانئ.
ويعكس حضور مهنيي النقل الطرقي بالموانئ المغربية، إلى جانب مسؤولي «مرسى ماروك» والجمارك والوكالة الوطنية للموانئ، أهمية إشراك الفاعلين المعنيين في مواكبة هذه المشاريع، والاطلاع على تقدم الأشغال التي يرتقب أن تنعكس على ظروف اشتغالهم، في إطار تنسيق مؤسساتي ومهني يهدف إلى تعزيز نجاعة البنيات التحتية والخدمات اللوجستيكية.
وتكشف الجولة الميدانية لوالي جهة الدار البيضاء–سطات وعامل المحمدية عن توجه نحو تعزيز التتبع المباشر للأوراش الكبرى وتكثيف التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يساهم في تجاوز الإكراهات وتسريع إنجاز المشاريع التي تشكل رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والمجالية.
وبين الانسجام الذي طبع حضور المسؤولين، والحركية الميدانية التي تشهدها عمالة المحمدية، تتجه الأنظار إلى النتائج المنتظرة من هذه الأوراش، ومدى قدرتها على إحداث تحول ملموس في البنية التحتية والخدمات اللوجستيكية بالمنطقة، في وقت تظل فيه التنمية الحقيقية رهينة بإنجاز المشاريع على أرض الواقع، وتحسين ظروف عيش المواطنين، والاستجابة لانتظارات المهنيين والمستثمرين.














