النهار24.
لا شك أن تتبع مسار النخب الإدارية الكفؤة داخل الإدارة الترابية المغربية يقودنا حتماً إلى إبراز النماذج التي جعلت من المرفق العمومي فضاءً لخدمة التنمية، ومن الكرسي الإداري منصة للعمل الميداني المستمر. وفي طليعة هذه الكفاءات الوطنية يبرز نور الدين درموش، الكاتب العام للشؤون الجهوية بولاية جهة بني ملال-خنيفرة، الذي راكم رصيداً غنياً من التجارب والخبرات، جاعلاً من التفاني في أداء الواجب عقيدة مهنية لا تنحيد عن مصلحة الوطن والمواطن.
مسار أكاديمي رصين وتدرج ميداني مستحق
لم يأتِ تبوؤ نور الدين درموش لهذا المنصب الحساس من فراغ، بل هو ثمرة مسار طويل من العمل الجاد والتكوين الرصين؛ فهو خريج المعهد العالي للإدارة بالرباط (فوج الكفاءات العالية) لسنة 2005، وهو ما زوده بالعديد من المفاهيم الحديثة للتدبير العمومي، والتخطيط الاستراتيجي، وتدبير الأزمات والمشاريع الكبرى.
وقد أبان طيلة محطات مساره المهني الحافل عن علو كعبه في تدبير الملفات الحساسة والتنموية؛ بدءاً من ترؤسه للقسم الاقتصادي والتنسيق، مروراً بتدبيره لدفاتير الاستثمار من منصب الإدارة بالمركز الجهوي للاستثمار، وصولاً إلى مهامه الحالية ككاتب عام للشؤون الجهوية. محطات متعددة عززت, بصمته كرجل دولة بامتياز، يجمع بين دقة القانون ومرونة المقاربة التنموية.
رجل الميدان.. في صلب دينامية الاستثمار والتنمية
المتتبع لعمل نور الدين درموش يلمس بوضوح أنه ليس كاتباً عاماً يكتفي بالتقارير المكتبية، بل هو “رجل ميدان” بامتياز، تجمعه لغة الأرقام والمشاريع الملموسة على أرض الواقع. فقد لعب دوراً محورياً في دعم الدينامية الاقتصادية والجهوية، من خلال مواكبة خطط العمل الرامية إلى تحسين مناخ الأعمال، وتنسيق الجهود بين مختلف المتدخلين المؤسساتيين والفرقاء الاقتصاديين.
إن حرصه الدائم على تتبع الأوراش المفتوحة، وتنزيل التوجيهات الملكية السامية المتعلقة بالجهوية المتقدمة والدولة الاجتماعية، جعله حلقة وصل أساسية داخل الإدارة الترابية؛ إذ يتسم أسلوبه الإداري بالقدرة الفائقة على تذليل العقبات أمام المستثمرين، والحرص على الالتقائية بين السياسات العمومية، بروح من الإيثار والإنكار الذاتي.
ثقافة القرب وخدمة المصلحة العامة
لقد تجسدت فلسفة “العهد الجديد للسلطة” حية ومجسمة في الممارسة اليومية لدرموش، والتي قوامها الانفتاح، والإنصات، والتواضع الإداري، والقطع مع الأساليب البيروقراطية البائدة. فهو يؤمن بأن رجل السلطة الناجح هو الذي يجعل باب مكتبه وقلبه مفتوحين أمام قضايا التنمية وهموم المواطنين، منسقاً بحكمة وبصيرة مع مختلف الفاعلين لترسيخ الثقة في المؤسسات.
إن شخصية بحجم نور الدين درموش، بكفاءتها المعهودة وأخلاقها المهنية العالية، تمثل بحق نموذجاً للمسؤول الترابي القادر على رفع التحديات الراهنة والمستقبلية. إنه رجل دولة يضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، ويؤكد في كل محطة أن الإدارة المغربية تزخر بطاقات وطنية صادقة تبصم التاريخ الإداري للبلاد بمداد من الفخر والاعتزاز.














