النهار24.
تواصل مديرية الإنعاش الوطني، التابعة لوزارة الداخلية، الاضطلاع بدور مهم في دعم الدينامية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة، من خلال مساهمتها في إنجاز الأوراش الاجتماعية والتنموية، وتعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي، لاسيما لفائدة الفئات الهشة والباحثة عن فرص الشغل.
ويأتي هذا الدور في سياق التحولات التنموية الكبرى التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة، تقوم على تثمين المؤهلات المحلية، وتحسين البنيات الأساسية، والارتقاء بالخدمات الاجتماعية، بما يضمن كرامة المواطن ويعزز فرص التنمية المجالية.
وتبرز أهمية الإنعاش الوطني من خلال مساهمته في توفير فرص الشغل المؤقتة، وإدماج اليد العاملة في عدد من الأوراش ذات الطابع الاجتماعي والخدماتي، فضلاً عن دعم عمليات الصيانة والنظافة والعناية بالمرافق العمومية، والمساهمة في تحسين المحيط البيئي والعمراني للمجالات الحضرية والقروية.
كما يشكل هذا القطاع آلية للتضامن الاجتماعي، بالنظر إلى دوره في مساندة الفئات التي تواجه صعوبات في الولوج إلى سوق الشغل، حيث تتيح تدخلاته فرصاً للمساهمة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وتساعد على تعزيز الاستقرار الاجتماعي وتحسين مستوى عيش عدد من الأسر.
وبالأقاليم الجنوبية، تكتسي هذه المجهودات أهمية خاصة، بالنظر إلى خصوصية المجال الجغرافي والاجتماعي، وحجم الأوراش التنموية المفتوحة، وما تتطلبه من تعبئة مختلف المتدخلين المؤسساتيين لضمان استمرارية المشاريع وتحقيق أثرها الإيجابي على الساكنة المحلية.
ولا تقتصر أهمية الإنعاش الوطني على توفير فرص العمل فحسب، بل تمتد إلى دعم الجهود الرامية إلى تأهيل الفضاءات العمومية، والمساهمة في مواكبة المشاريع ذات البعد الاجتماعي، في إطار التكامل مع باقي البرامج والمبادرات التي تشرف عليها الدولة والجماعات الترابية.
إن الرهان المطروح اليوم يتمثل في تعزيز نجاعة تدخلات الإنعاش الوطني، وتطوير آليات تدبير موارده البشرية، وتوجيه برامجه نحو الأوراش ذات الأولوية، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة ومستدامة، ويجعل من هذا القطاع شريكاً أساسياً في مواصلة مسار التنمية بالأقاليم الجنوبية.
وهكذا، يظل الإنعاش الوطني مكوناً من مكونات السياسة الاجتماعية للدولة، ورافعة مساندة للمجهود التنموي الذي تعرفه الأقاليم الجنوبية، بما يعكس أهمية الاستثمار في الإنسان باعتباره محور كل تنمية حقيقية ومستدامة.














