بحضور وازن لقناصلة عرب وأفارقة.. العيون تحتفي بالذكرى الـ51 للمسيرة الخضراء في أجواء تعكس الاهتمام الدولي بقضية الصحراء المغربية

الإدارةمنذ 45 ثانية
بحضور وازن لقناصلة عرب وأفارقة.. العيون تحتفي بالذكرى الـ51 للمسيرة الخضراء في أجواء تعكس الاهتمام الدولي بقضية الصحراء المغربية

النهار24: العيون. 

في أجواء وطنية مفعمة بروح الاعتزاز والانتماء، احتضنت مدينة العيون فعاليات الاحتفال بالذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، وسط حضور وازن لشخصيات دبلوماسية، من ضمنها قناصلة وممثلو بعثات عربية وإفريقية، إلى جانب مسؤولين ومنتخبين وفعاليات مدنية وعسكرية.

وشكل هذا الحضور الدبلوماسي مناسبة لإبراز المكانة التي باتت تحظى بها مدينة العيون باعتبارها قطباً حضرياً وتنموياً بالأقاليم الجنوبية، كما عكس الاهتمام المتزايد الذي تحظى به المنطقة على المستوى الإفريقي والعربي، في سياق التحولات التي تعرفها قضية الصحراء المغربية.

وتأتي هذه الاحتفالات لاستحضار الدلالات التاريخية والوطنية للمسيرة الخضراء، التي شكلت محطة بارزة في تاريخ المغرب الحديث، ورمزاً للتعبئة الشعبية والوطنية، وما ارتبط بها من تشبث بالوحدة الترابية للمملكة.

وشهدت ساحة المشور السعيد بمدينة العيون، صباح الجمعة 6 نونبر، مراسم رسمية لتحية العلم الوطني، ترأسها وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، والوزير المنتدب المكلف بالشباب صلاح الدين عبقري، بحضور والي جهة العيون الساقية الحمراء عبد السلام بيكرات، إلى جانب منتخبين ومسؤولين مدنيين وعسكريين والقناصلة المعتمدين بالمدينة.

حضور دبلوماسي يحمل رسائل متعددة

وقد أضفى حضور القناصلة المعتمدين بالعيون، وما يمثله من انفتاح على المحيطين العربي والإفريقي، بعداً دبلوماسياً على هذه المناسبة، التي تتجاوز في رمزيتها بعدها الاحتفالي لتشكل محطة لاستحضار تطورات قضية الصحراء المغربية ومواقف الدول من المسار السياسي الرامي إلى إيجاد حل للنزاع.

وفي هذا السياق، يبرز المغرب مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها مقترحاً أساسياً للتوصل إلى تسوية سياسية، مستنداً إلى تحركاته الدبلوماسية ومواقفه المعلنة في المحافل الدولية. غير أن الحضور الدبلوماسي في الاحتفالات يظل مؤشراً على التواصل والاهتمام، ولا يشكل في حد ذاته إعلاناً رسمياً باعتراف الدول بمغربية الصحراء.

العيون.. واجهة التنمية بالأقاليم الجنوبية

ولم تعد مدينة العيون تقتصر على استحضار الذاكرة التاريخية للمسيرة الخضراء، بل أصبحت أيضاً فضاءً لإبراز الأوراش التنموية والبنيات التحتية والمشاريع الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، في إطار النموذج التنموي الخاص بهذه الأقاليم.

وتؤكد هذه المناسبة، بما تحمله من رمزية تاريخية وحضور رسمي ودبلوماسي، استمرار تداخل المسارات الوطنية والتنموية والدبلوماسية في قضية الصحراء المغربية، لتظل ذكرى المسيرة الخضراء محطة سنوية لاستحضار التاريخ ومناقشة رهانات المستقبل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة