النهار24.
في مشهد ميداني لافت يحمل أكثر من دلالة، اختار محمد نبيل بنعبد الله، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، أن يبتعد عن البروتوكول الرسمي، ويجلس على مقاعد الدراسة إلى جانب التلاميذ، داخل أحد الفصول الدراسية بإقليم تنغير، صباح السبت 7 نونبر 2026، لمتابعة درس حضوري والوقوف عن قرب على أجواء العملية التعليمية.
وتعكس هذه الخطوة توجهاً نحو تعزيز الحضور الميداني للمسؤول الحكومي، والانتقال من فضاء الاجتماعات والمكاتب الإدارية إلى قلب المؤسسات التعليمية، حيث تتجسد يومياً التحديات الحقيقية التي تواجه المدرسة العمومية، سواء على مستوى ظروف التمدرس أو جودة التعلمات أو التفاعل بين الأستاذ والمتعلم.
ولم يكن جلوس الوزير وسط التلاميذ مجرد مشهد عابر، بل حمل رسالة رمزية مفادها أن إصلاح المنظومة التربوية لا يمكن أن يظل حبيس التقارير والبرامج والمخططات، وإنما يستوجب النزول إلى الميدان والإنصات المباشر لمختلف مكونات الأسرة التعليمية، وفي مقدمتها التلاميذ والأطر التربوية والإدارية.
وتندرج هذه الزيارة ضمن جولة ميدانية شملت عدداً من مناطق الجنوب الشرقي، من بينها كراندو بإقليم ميدلت، والريصاني بإقليم الرشيدية، وبومالن دادس وإقليم تنغير، في إطار تتبع واقع المؤسسات التعليمية والاطلاع على سير العملية التربوية.
وفي ظل التحديات التي تواجه المدرسة العمومية، من محاربة الهدر المدرسي إلى تحسين جودة التعليم وتعزيز تكافؤ الفرص بين مختلف المجالات الترابية، تبرز أهمية مثل هذه المبادرات باعتبارها مدخلاً للإنصات والتشخيص الميداني.
من تنغير، اختار وزير التربية الوطنية أن يقترب من المدرسة من داخل فصلها الدراسي، في رسالة تختزل أهمية الحضور الميداني والإنصات لنبض المؤسسة التعليمية، باعتبارها نقطة الانطلاق الحقيقية لكل إصلاح تربوي.















