النهار24.
في محطة جديدة من مسارها السياسي والمؤسساتي، حظيت السيدة نجوى كوكوس بالثقة الملكية السامية، عقب تعيينها من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وزيرة للأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، ضمن الحكومة الجديدة التي تقودها السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، في خطوة تعكس الثقة في الكفاءات الوطنية القادرة على تحمل المسؤولية والمساهمة في تدبير الشأن العام.
ويأتي هذا التعيين تتويجاً لمسار سياسي وحقوقي وأكاديمي متميز، راكمت خلاله نجوى كوكوس تجربة مهمة في مجالات العمل البرلماني والقانوني والدفاع عن قضايا المرأة والمساواة وحقوق الإنسان، باعتبارها محامية بهيئة الدار البيضاء، وحاصلة على تكوين أكاديمي متخصص في القانون الدولي والعلوم الجنائية وحقوق الإنسان.
كما بصمت الوزيرة الجديدة على حضور وازن داخل المؤسسة التشريعية، حيث انتخبت عضواً بمجلس النواب سنة 2021، وتولت رئاسة المجموعة الموضوعاتية المكلفة بالمساواة والمناصفة، فضلاً عن اضطلاعها بمسؤوليات تنظيمية وحزبية، من بينها رئاسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة.
وتجد الوزيرة نجوى كوكوس نفسها اليوم أمام مسؤولية حكومية ذات أبعاد اجتماعية وحقوقية وإنسانية عميقة، بالنظر إلى طبيعة القطاع الذي تشرف عليه، وما يرتبط به من ملفات استراتيجية تهم حماية الأسرة، والنهوض بأوضاع المرأة والطفولة، وتعزيز الإدماج الاجتماعي، وتوسيع آليات التضامن، وتحسين أوضاع الفئات الهشة والأشخاص في وضعية إعاقة.
وتتجه الأنظار إلى المرحلة المقبلة باعتبارها محطة مهمة لترجمة التوجهات الحكومية إلى برامج وإجراءات ملموسة، تستجيب لانتظارات المواطنات والمواطنين، وتعزز مكانة الأسرة باعتبارها نواة المجتمع، مع مواصلة الإصلاحات المرتبطة بالمساواة والعدالة الاجتماعية والحماية الاجتماعية.
وفي أولى خطواتها على رأس الوزارة، أكدت كوكوس اعتزازها بالثقة الملكية السامية، واستشعارها لحجم المسؤولية الملقاة على عاتقها، مبرزة أهمية مواصلة الإصلاح والبناء على المكتسبات، والعمل بروح المسؤولية والتنسيق مع مختلف الفاعلين المؤسساتيين والاجتماعيين.
إن تعيين نجوى كوكوس على رأس هذا القطاع يشكل بداية مرحلة جديدة من العمل الحكومي، عنوانها الرهان على الفعالية والإنصات والتدبير المسؤول، في أفق جعل السياسات الاجتماعية أكثر استجابة للتحولات المجتمعية، وأكثر قدرة على تحقيق الكرامة والإنصاف والتماسك الاجتماعي.














