النهار24.
في زمنٍ تتسارع فيه وتيرة التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، برزت بجهة الداخلة وادي الذهب إرادة جديدة عنوانها العمل الجاد، وربانها والي الجهة السيد علي خليل، الذي حمل منذ تعيينه مشعل التنمية والإصلاح، واضعًا نصب عينيه خدمة الوطن والمواطنين، ومفعّلًا للرؤية الملكية السامية الرامية إلى جعل الأقاليم الجنوبية قاطرة للتنمية والاستثمار والانفتاح الإفريقي.
لقد عانت الجهة لسنوات من اختلالات في التدبير، حيث أهدرت فرص كثيرة، وتم توزيع الامتيازات والخيرات بمنطق الولاءات والمصالح الضيقة، بدل اعتماد الكفاءة والاستحقاق والعدالة المجالية. فكان أبناء الجهة الأوفياء يرون ثرواتهم تُستنزف، وحقوقهم تُهمش، بينما تُمنح الأفضلية لمن لا تربطهم بالأرض إلا المصلحة العابرة.
غير أن المرحلة الحالية جاءت بروح جديدة، تجسدت في تعيين والي يحمل حسًا عاليًا بالمسؤولية، ورؤية واضحة المعالم، وإرادة قوية لإعادة الأمور إلى نصابها. فمنذ توليه المسؤولية، لمس الجميع دينامية ميدانية غير مسبوقة، قوامها المتابعة اليومية، والانفتاح على مختلف الفاعلين، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وإعطاء الأولوية للمشاريع الحقيقية ذات الأثر المباشر على حياة الساكنة.
إن جهة الداخلة وادي الذهب اليوم تعيش على وقع انطلاقة جديدة، عنوانها التنمية الشاملة، وتشجيع الاستثمار، وتأهيل البنيات التحتية، وتحقيق العدالة في الفرص، مع جعل الكفاءة معيارًا أساسيا، بدل منطق الريع والزبونية الذي عرقل مسار الجهة لسنوات.
ونحن اليوم، أكثر من أي وقت مضى، ندرك أن قطار التنمية قد انطلق بسرعة ثابتة، وأن المرحلة المقبلة تحمل بشائر طفرة نوعية ستنعكس إيجابًا على الساكنة وعلى مكانة الجهة وطنيا وقاريًا. ومن واجب الإنصاف أن نقف تقديرًا لكل من يعمل بإخلاص، لأن من لا يشكر الناس لا يشكر الله.
فالتحية لكل مسؤول جعل من منصبه أداة لخدمة الوطن، وجعل من المصلحة العامة أولوية، وجعل من العمل الميداني منهجًا. والتحية لوالي الجهة السيد علي خليل، قائد مرحلة جديدة يطمح من خلالها أبناء الداخلة إلى غد أفضل ومستقبل يليق بمؤهلات هذه الربوع العزيزة.


















