إذلال الصحافيين مستمر.. أجور محتجزة وكرامة مهدورة قبل العيد وبعده

الإدارة28 مايو 2026
إذلال الصحافيين مستمر.. أجور محتجزة وكرامة مهدورة قبل العيد وبعده
إذلال الصحافيين مستمر.. أجور محتجزة وكرامة مهدورة قبل العيد وبعده

النهار24.

لم يعد الأمر مجرد تأخر عابر في صرف الأجور ولا أزمة مالية يمكن تبريرها بضعف المداخيل أو تراجع الإشهار، إن ما يعيشه عدد من الصحافيين المغاربة اليوم تحول إلى مشهد مهين يكشف الوجه القاسي للهشاشة داخل قطاع يفترض أنه يدافع عن الحقيقة وحقوق الناس، بينما أبناؤه يُتركون لمواجهة الجوع والقلق والإذلال.

في الوقت الذي تعيش فيه الأسر المغربية مناسبة عيد الأضحى وسط موجة غلاء غير مسبوقة، وجد صحافيون أنفسهم بلا رواتب وعاجزين عن تدبير أبسط الالتزامات اليومية، من الكراء والفواتير إلى مصاريف الأبناء ومستلزمات العيد.

وضع لم يعد يُفهم كتأخير إداري أو اختلال محاسباتي بل كإهانة واستهانة بكرامة العاملين في القطاع الإعلامي.

فالغضب يتصاعد داخل عدد من المؤسسات الإعلامية خصوصاً مع تكرار سيناريو احتجاز الأجور كلما اقتربت المناسبات الاجتماعية والدينية، في مشهد يطرح إشكالات محرجة حول حقيقة الأوضاع المالية لبعض المقاولات الصحفية، وكيفية تدبيرها، وأولوياتها، بينما يبقى الصحافي الحلقة الأضعف دائماً.

وهنا تسقط كل الشعارات البراقة أمام واقع قاسٍ عنوانه صحافي يشتغل لساعات طويلة ويطارد الأخبار والتقارير والتغطيات ثم يعود إلى بيته بلا أجر وكأنه متطوع داخل مهنة تستنزف الأعصاب والحياة.

وتزداد حدة الغضب مع استمرار الصمت من جميع الجهات الرسمية وغير الرسمية، رغم أن الأزمة لم تعد خفية. فالتأخر في صرف الأجور داخل قطاع حساس كالإعلام لا يهدد فقط الاستقرار الاجتماعي للصحافيين بل يضرب أيضاً استقلالية المهنة، لأن الصحافي الذي يعيش تحت ضغط الحاجة والعوز يصبح أكثر هشاشة وأقل قدرة على ممارسة دوره بحرية.

اليوم لم يعد الصحافيون يطالبون بالامتيازات أو الزيادات بل بأبسط الحقوق وهو الاجر الذي يعد حق قانوني وإنساني لا يقبل التأجيل ولا الممماطلة والتسويف، لأن ما حدث قبل عيد الأضحى تجاوز حدود الأزمة المهنية ودخل منطقة الإهانة الجماعية لنساء ورجال الإعلام.

إنها لحظة صادمة تكشف أن بعض المؤسسات الإعلامية لم تعد فقط عاجزة عن حماية كرامة الصحافي بل أصبحت تساهم بشكل مباشر في سحقها وإذلال رجالاتها ونسائها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة