النهار24.
في حي انزا حيث تتزاحم التحديات الأمنية والاجتماعية والاقتصادية، وتُختبر الكفاءات على مدار الساعة، يبرز اسم جواد المحمدي ، رئيس الدائرة الأمنية الأولى بانزا ، كأحد الأسماء الوازنة التي صنعت لنفسها احترامًا واسعًا داخل الجهاز الأمني وخارجه.
ليس من السهل أن تتحمل مسؤولية حي بحجم انزا، وأن تظل محافظًا على هدوئك، على صرامتك، وعلى انفتاحك في آن واحد. لكن جواد المحمدي، الرجل الهادئ الصارم، استطاع أن يجمع بين متطلبات الميدان وتعقيدات التدبير اليومي للملفات الأمنية، مكرسًا بذلك صورة رجل الأمن المواطن، الذي لا يختبئ خلف المكاتب، بل يواجه الواقع في تفاصيله، ويواكب قضاياه لحظة بلحظة.
الذين اشتغلوا إلى جانب المحمدي، أو تعاملوا معه مهنيًا، يجمعون على صفتيْ الاحتراف والوضوح. فهو رجل قانون بامتياز، لكنه أيضًا رجل تواصل يعرف جيدًا كيف يزن كلماته، وكيف يصنع التوازن بين هيبة المؤسسة وحاجة المواطن إلى الطمأنينة والمعلومة. في كل ملف يتابعه، وفي كل إجراء يُشرف عليه، يحرص المحمدي على أن يكون العدل هو البوصلة، وأن تكون دولة القانون هي الإطار.
لا يخفى على أحد أن مهمته ليست سهلة، وأن الملفات التي تعالجها الدائرة الأمنية الأولى بانزا كثيرة وحساسة، من الجرائم المعقدة، إلى شبكات النصب والاحتيال، إلى مظاهر الجريمة العابرة للأحياء والشرائح الاجتماعية. ولعل هذا ما يجعل من أداء الرجل مصدر قلق لدى كل من في قلوبهم مرض أو في نياتهم التشويش على مجهودات الأمن العام.
لكن كما علمتنا الحياة، “لا تُرمى بالحجارة إلا الأشجار المثمرة”، وجواد المحمدي، من هذه الطينة التي تؤكد أن العمل بصمت وضمير لا يحتاج إلى ضجيج ، بقدر ما يحتاج إلى نتائج تترجمها الأرقام والشهادات الصادقة في الميدان.
وفي ظل التوجيهات الملكية السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بتعزيز الأمن والاستقرار في ربوع المملكة، يبقى المحمدي من بين تلك العيون الساهرة التي اختارت أن تجعل من التفاني في العمل عقيدة، ومن خدمة المواطنين شرفًا، ومن الدفاع عن أمن البلاد واجبًا لا مساومة فيه.
إنه باختصار، رجل الثقة في زمن الاستحقاق، ونموذج للمسؤول الذي تستند عليه المؤسسات الأمنية بكل اطمئنان في حي يحتاج إلى الكثير من الحزم، والكثير من الحكمة.














