عمر هلال يعلن نهاية المينورسو ويكشف الدلالات الاستراتيجية للفيتو الروسي ويعيد ملف الصحراء المغربية إلى معادلة السيادة والقرار الوطني

الإدارةمنذ 27 ثانية
عمر هلال يعلن نهاية المينورسو ويكشف الدلالات الاستراتيجية للفيتو الروسي ويعيد ملف الصحراء المغربية إلى معادلة السيادة والقرار الوطني

النهار24.

أكد السفير الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، خلال حوار حصري مع قناة MEDI1TV، الأحد فاتح نونبر 2026، أن بعثة المينورسو لم يعد لها وجود قانوني أو سياسي بعد انتهاء تفويضها الأممي، مشددا على أن السلطات المغربية ستعمل على ضمان مغادرتها في أفضل الظروف، بما ينسجم مع المرحلة الجديدة التي دخلتها قضية الصحراء المغربية.

واعتبر هلال أن الفيتو الروسي، رغم إسقاطه مشروع القرار الأمريكي، أتاح للمغرب استعادة استقلالية تدبير ملف الصحراء المغربية بشكل كامل، في تحول وصفه من منظور سياسي واستراتيجي باعتباره فرصة لإعادة النظر في الآليات التي حكمت معالجة القضية داخل الأمم المتحدة طوال العقود الماضية.

وتكتسب تصريحات السفير المغربي أهمية خاصة لكونها تقدم قراءة دبلوماسية تعتبر أن انتهاء المينورسو لا يمثل مجرد نهاية لبعثة أممية، وإنما يفتح المجال أمام توسيع هامش المبادرة المغربية وإعادة ترتيب التعامل مع القضية الوطنية وفق مقتضيات السيادة والمصالح الاستراتيجية للمملكة.

وفي ما يتعلق بموسكو، حرص هلال على التأكيد أن العلاقات المغربية الروسية تاريخية وتقوم على الاحترام المتبادل، مميزا بين الاختلاف في المواقف داخل مجلس الأمن واستمرار العلاقات الثنائية، بما يعكس حرص الرباط على المحافظة على قنوات الحوار مع القوى الكبرى وعدم اختزال شراكاتها الاستراتيجية في نتائج تصويت أممي.

كما كشف هلال أن المغرب قدم تنازلات خلال المفاوضات التي سبقت التصويت على المشروع الأمريكي، في إطار الجهود الرامية إلى التوصل إلى توافق داخل مجلس الأمن، دون أن يحدد طبيعتها، وهو ما يعكس مرونة تفاوضية في تدبير التوازنات الدبلوماسية دون أن يعني بالضرورة المساس بالثوابت السيادية للمملكة.

وتؤشر تصريحات عمر هلال إلى انتقال المقاربة المغربية من تدبير القضية ضمن الآليات الأممية السابقة إلى مرحلة تسعى فيها الرباط إلى توسيع استقلالية القرار والمبادرة الدبلوماسية، مع استمرار انخراطها في المسار السياسي الدولي.

ويتمثل البعد الاستراتيجي الأبرز لهذه التصريحات في اعتبار الفيتو الروسي، الذي حال دون اعتماد المشروع الأمريكي، تطورا أتاح للمغرب هامشا جديدا للتحرك، بما يجعل المرحلة المقبلة مرتبطة بقدرته على ترجمة هذه الاستقلالية السياسية إلى مكاسب دبلوماسية ومؤسساتية تعزز سيادته على الصحراء المغربية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة