النهار24.
سلط المغرب، اليوم الخميس، بمدينة هايكو جنوب الصين، الضوء على مؤهلات منظومته المينائية واللوجستية، والفرص الاستثمارية التي تتيحها للمقاولات والفاعلين الاقتصاديين الصينيين، في إطار تعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
وخلال مشاركته في مؤتمر تعزيز التعاون الدولي في مجال الاستثمار لميناء التجارة الحرة بهاينان، المنعقد ما بين 5 و7 نونبر الجاري، استعرض سفير المغرب لدى الصين، عبد القادر الأنصاري، التوجهات الرئيسية للاستراتيجية المينائية للمملكة، القائمة على تطوير بننيات تحتية بمعايير دولية، وإحداث منصات متكاملة تجمع بين الأنشطة المينائية والصناعية واللوجستية والطاقية.
وأوضح الدبلوماسي المغربي أن هذه الاستراتيجية ترتكز على ثلاثة مشاريع مهيكلة، تتمثل في مجمعات طنجة المتوسط، والناظور غرب المتوسط، والداخلة الأطلسي، بما يعكس توجه المملكة نحو تثمين موقعها الجغرافي عند ملتقى الطرق البحرية الدولية، وتعزيز تموقعها داخل سلاسل الإمداد والتجارة العالمية.
وفي هذا السياق، توقف الأنصاري عند انطلاق عمليات أول محطة للحاويات بميناء الناظور غرب المتوسط في 31 أكتوبر الماضي، معتبرا هذه الخطوة محطة مهمة في تجسيد الطموح المينائي للمملكة، بالنظر إلى دور المشروع في تعزيز البنية التحتية على الواجهة المتوسطية، وتكاملها مع ميناء طنجة المتوسط، باعتباره منصة رئيسية للتجارة البحرية الدولية، وميناء الداخلة الأطلسي الذي يرتقب أن يعزز انفتاح المغرب على الأسواق الأطلسية والإفريقية.
وأكد السفير أن الموقع الجيوستراتيجي للمملكة، إلى جانب تطور بنياتها التحتية وشبكة اتفاقياتها التجارية، يجعل منها منصة مينائية ولوجستية وصناعية مؤهلة لتمكين المقاولات الصينية من الولوج إلى الأسواق الإفريقية والأوروبية.
كما دعا المستثمرين الصينيين، ولاسيما الفاعلين الاقتصاديين بمنطقة هاينان، إلى استثمار هذه المؤهلات لتوسيع أنشطتهم الدولية وتنويع أسواقهم.
وسلط الأنصاري الضوء أيضا على أوجه التكامل بين موقع المغرب كمركز بحري دولي وطموحات ميناء التجارة الحرة بهاينان، مشيرا إلى أن التقارب في أولويات الجانبين بشأن الربط البحري وتطوير الموانئ يفتح آفاقا جديدة للتعاون في مجالات النقل البحري واللوجستيك وسلاسل الإمداد والاستثمارات الصناعية.
ويندرج هذا المؤتمر ضمن برنامج يستهدف تعزيز المبادلات الاقتصادية بين منطقة هاينان وشركائها الدوليين، من خلال تقديم عروض قطاعية وتنظيم لقاءات أعمال وإرساء شراكات بين المستثمرين.
ويعرف الحدث مشاركة أكثر من 400 شخص يمثلون 29 دولة ومنطقة، بينهم مسؤولون حكوميون وممثلون عن بعثات دبلوماسية وغرف تجارية ومقاولات














