أخبار وطنية

هذه هي مؤشرات فشل تجربة ” المالوكي” السياسية بالمجلس الجماعي لأكادير

النهار24 .

أوجه الكذب كثيرة في عالم السياسة، لكن اخطر ما يهدد الفعل السياسي في بلدنا هو انتاج الكذب والنفاق تحت غطاء الدين، السلطة، المال، والجنس الثالوث الشهير الذي يجتاح مجتمعنا بشكل هستيري غير مسبوق وأصبح الكل  في سباق من أجل هذا المثلث ،شهوة المال  أصبحت هي المسيطرة على نفوسنا وأي صراع يدور حولنا لا يتنازل عن هذا الثلاثي.

شعار نظافة اليد الذي ظل يردده صالح المالوكي ، قد ينطبق على البعض على أساس أن هناك رجال  يشهد لهم بمكانتهم السياسية وأثبتوا عن كفاءة  في تسيير جماعات ترابية بصدق وأمانة، في الجانب الاخر أثبتت تجربة العدالة والتنمية عن فشل ذريع في تسيير المجلس الجماعي لأكادير مخلفة أصداء سيئة وصدمة في نفوس المواطنين بأكادير الذين صوتوا لهذا الحزب ومنحوه الثقة الكاملة لتولي شؤون الجماعة.

غير أن الاختلالات الكبيرة التي رصدتها تقارير المفتشية العامة لوزارة الداخلية ونتائج الافتحاص التي باشرها قضاه جطو، قطعت الشك باليقين عن كل الادعاءات .

والاكيد أن حزب العدالة والتنمية بالمجلس الجماعي لأكادير  يتمتع بأغلبية مريحة تحت رئاسة المالوكي كانت تتوفر له طيلة خمس سنوات كل المقومات لتغيير المدينة، والاسراع في تنفيد الاصلاحات الحقيقية، وتحسين الخدمات المقدمة للمواطن في جميع المجالات، غير أن متتبعي الشأن المحلي متدمرون من الحالة التي وصلت اليها مدينة أكادير .

فالرئيس ومنذ أن ضمن مقعدا بمجلس النواب لم تعد تثير اهتمامه مصالح الساكنة، لم يعد له متسع من الوقت لمراعاة انتظارات المواطنين، وهو ما خلف استياء عارما في نفوسهم، بل أصبح كل اهتمام الرئيس منكبا على السفريات وصياغة تدوينات فيسبوكية وما يمكن أن يحقق بفضلها من ربح انتخابي  يضمن له ولحزبه استمرار وضع اليد على المجلس الجماعي لأكادير حتى ولو اقتضى الامر الكذب على الساكنة وخدعها بشعارات لا تمت للدين بصلة.

انتظارات ساكنة أكادير لا تكفي عفة يد أتباع حزب المصباح والتزامهم الديني، كما يدعي الرئيس بل المدينة كانت تحتاج لحنكة سياسية وقرارات صائبة لمعالجة اختلالات التدبير بعيدا عن الشعارات المزيفة، وبعيدا عن التظاهر بالتفاؤل بإنجاح التجربة التي يقودها المصباح ،ساكنة أكادير من حقها شوارع نظيفة وواسعة من حقها إنارة بمواصفات المدن الأخرى، ومن واجب الرئيس الاستجابة لطلبات المواطنين بعيدا عن الحسابات السياسية، وبعيدا عن شعار من ليس معي فهو ضدي، مثل هذا الكلام لم يعد له مكان في قاموس السياسة المغربية، اللهم إن كان للمالوكي وإخوانه الحنين لسنوات الرصاص وقمع حرية الاخرين والله اعلم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى