النهار24.
تشكل اتفاقيتا الشراكة بين المملكة المغربية والجمهورية الإيطالية خطوة جديدة نحو توطيد علاقات التعاون الثنائي، وتعزيز آفاق العمل المشترك في المجالات الاقتصادية والقانونية، بما يعكس إرادة البلدين في الارتقاء بعلاقاتهما إلى مستويات أوسع وأكثر تنوعاً.
وتندرج هذه الشراكة في سياق الدينامية التي تعرفها العلاقات المغربية الإيطالية، والرامية إلى تطوير المبادلات الاقتصادية، وتشجيع الاستثمار، وتبادل الخبرات والتجارب، فضلاً عن تعزيز التنسيق المؤسساتي والقانوني بين الجانبين.
شراكة استراتيجية برؤية اقتصادية وقانونية مشتركة
وجاء توقيع الاتفاقيتين في ختام أشغال النسخة الأولى من المنتدى القانوني والاقتصادي الدائم المغرب–إيطاليا، الذي احتضنته العاصمة الرباط يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، بمبادرة من غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط–سلا–القنيطرة، بشراكة مع الجمعية الإيطالية AGAMI.
وتهم الاتفاقية الأولى غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط–سلا–القنيطرة والجمعية الإيطالية AGAMI، وتهدف إلى دعم المقاولات الناشئة وريادة الأعمال، ومواكبة إحداث المقاولات وتطويرها، إلى جانب تشجيع الابتكار والتحول الرقمي والتكوين المهني وتبادل الخبرات والكفاءات.
أما الاتفاقية الثانية، التي جمعت المركز الدولي للوساطة والتحكيم بالرباط (CIMAR) والجمعية الإيطالية AGAMI، فتروم تعزيز التعاون في مجال الوساطة والتحكيم التجاري، وتطوير آليات بديلة وفعالة لتسوية النزاعات التجارية، فضلاً عن تنظيم برامج مشتركة للتكوين وتبادل الخبرات القانونية.
وقد عرفت مراسم التوقيع حضور مسؤولين ومهنيين وخبراء في المجالين الاقتصادي والقانوني، إلى جانب وفد إيطالي ضم 13 عضواً من رجال القانون والمحامين والمستثمرين، برئاسة كوثر بدران، رئيسة جمعية AGAMI.
وتكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة بالنظر إلى ما تتيحه من فرص لتعزيز الثقة بين الفاعلين الاقتصاديين، وتسهيل المبادلات التجارية، وفتح آفاق جديدة أمام المستثمرين والمقاولات في البلدين.
كما تعكس هذه الخطوة توجهاً نحو إرساء شراكة مغربية إيطالية قائمة على التكامل الاقتصادي والتعاون المؤسساتي وتبادل المعرفة القانونية، بما يعزز موقع المغرب كحلقة وصل اقتصادية بين أوروبا وإفريقيا، ويفتح المجال أمام مشاريع مشتركة ذات قيمة مضافة.
ومن المنتظر أن تشكل الاتفاقيتان منطلقاً لبرنامج عمل سنوي مشترك، بما يضمن تحويل الالتزامات الموقعة إلى مبادرات عملية ومشاريع ملموسة تخدم مصالح البلدين وتعزز علاقاتهما الثنائية.














